هلا كندا – كشف تقرير جديد عن تصاعد مقلق في حوادث العنف والتحرش التي يتعرض لها المعلمون داخل المدارس الكاثوليكية في مقاطعة أونتاريو، مع تسجيل مستويات غير مسبوقة خلال العامين الماضيين.
وأظهر تقرير صادر عن Ontario English Catholic Teachers Association أن تسعة من كل عشرة معلمين في المدارس الكاثوليكية تعرضوا أو شهدوا عنفًا أو تحرشًا في أماكن عملهم بين عامي 2024 و2025.
وأوضح التقرير أن وتيرة الحوادث وشدتها ارتفعت مقارنة بعام 2017، ولم تعد حالات فردية، إذ أبلغ المعلمون عن متوسط سبع حوادث عنف سنويًا، ما انعكس سلبًا على صحتهم النفسية وقدرتهم على أداء مهامهم التعليمية.
وأشار التقرير إلى أن بعض الفئات كانت أكثر عرضة للتأثر، حيث سجلت النساء، وأفراد مجتمع الميم، والمعلمون السود، والسكان الأصليون، والمعلمون المنتمون إلى أقليات عرقية وذوو الإعاقة معدلات أعلى من التعرض للعنف والتحرش، إضافة إلى شعورهم بضعف الاستجابة بعد الإبلاغ عن الحوادث.
وبيّن أن معلمين سودًا ومنتمين لأقليات عرقية أفادوا بأن حوادث التحرش ذات الطابع العنصري غالبًا ما جرى التقليل من شأنها أو إعادة توصيفها كسوء فهم، ما أضعف ثقتهم بآليات الشكوى وقلل من لجوئهم إلى طلب الدعم.
وسلط التقرير الضوء على فروقات بين المدارس الابتدائية والثانوية، حيث سجلت المدارس الثانوية معدلات أقل من العنف الجسدي مقابل ارتفاع حالات التحرش والتمييز، بينما أظهرت المدارس الابتدائية من أعلى مستويات العنف بين جميع البيئات المدرسية، رغم أن نتائج الشكاوى كانت غير مرضية في كثير من الأحيان.
وعزا التقرير تصاعد العنف إلى نقص التمويل الحكومي، واكتظاظ الصفوف، ونقص الكوادر، داعيًا إلى استثمارات عاجلة في دعم العاملين في الخطوط الأمامية، مثل المساعدين التربويين، والأخصائيين الاجتماعيين، وعلماء النفس، وخدمات الصحة النفسية للطلاب.


