هلا كندا- قال السفير الهندي في أوتاوا دينش باتنيك إن توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين كندا والهند خلال 12 شهرًا ليس طموحًا مفرطًا.
وأشار إلى تغير المناخ الجيوسياسي والحاجة إلى التعاون في مجالات متعددة.
وأوضح أن زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني المرتقبة إلى الهند ستشمل لقاءات مع مسؤولين حكوميين ورجال أعمال في دلهي ومومباي. لمناقشة إطلاق اتفاقية التجارة الشاملة التي تشمل جميع السلع والخدمات.
بما في ذلك الاستثمارات والزراعة والتجارة الرقمية.
يُذكر أن المحادثات بين البلدين بدأت عام 2010 لكنها تعثرت عدة مرات بسبب حماية الهند لبعض صناعاتها الصغيرة وقيود كندا على قطاعات مثل الألبان.
كما أُثيرت خلافات سياسية في 2023 بعد اتهامات كندا لمسؤولين هنديّين بدعم أعمال عنف ضد متظاهرين سيخ. إلا أن الهند رفضت تلك المزاعم.
وأشار باتنيك إلى أن البلدين وقّعا مؤخرًا اتفاقيات في مجالات الطاقة، تغير المناخ، البحث العلمي عالي التقنية، والزراعة المقاومة لتقلبات المناخ، ما يعكس توافقًا أكبر بين الطرفين.
وأوضح أن الصناعات في البلدين غالبًا لا تتنافس مباشرة؛ فبينما تُصدر كندا المواد الخام، تمتلك الهند سوقًا استهلاكية ضخمة.
وأن القضايا التي عادة تعيق المفاوضات التجارية، مثل الشروط الصحية للنباتات أو قواعد الشراء الحكومي، ليست محل خلاف كبير حاليًا.
كما أن الاتفاقية تأتي في سياق الجهود الكندية لتعزيز التجارة العالمية عبر شراكات مثل CPTPP مع الاتحاد الأوروبي.
مع سعي البلدين لوضع قواعد تجارة موثوقة بعيدًا عن السياسات الجمركية المتقلبة.
وأكد السفير أن الهدف هو خلق شبكة تجارية تشمل كندا، الهند، الاتحاد الأوروبي، وربما الولايات المتحدة، لتعزيز التجارة والصناعة والابتكار.
وقالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند إن كندا والهند تأملان مضاعفة التجارة الثنائية إلى 50 مليار دولار أمريكي بحلول 2030.
عبر هذه الاتفاقية الشاملة التي ستفتح فرصًا للاستثمارات والتعاون الاقتصادي في مختلف القطاعات.
ويأتي هذا التطور بعد أن أبرمت الهند اتفاقية تجارة واسعة النطاق مع الاتحاد الأوروبي تغطي حوالي ملياري نسمة.
ما يزيد من ضغط تسريع المحادثات التجارية بين أوتاوا ونيودلهي لضمان مشاركة كندا في التجارة العالمية التنافسية.


