هلا كندا – في يوم حزين خيّم على العاصمة الفيدرالية وكافة أرجاء البلاد، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأربعاء، تنكيس الأعلام على المباني الفيدرالية لمدة سبعة أيام، حداداً على أرواح الضحايا الذين سقطوا في حادثة إطلاق النار المروعة التي شهدتها بلدة “تامبلر ريدج” الجبلية في مقاطعة بريتيش كولومبيا.
وبدا التأثر الشديد واضحاً على كارني أثناء حديثه من مبنى البرلمان في أوتاوا، حيث كشف عن تلقيه رسائل تعزية وتضامن من قادة حول العالم، يتقدمهم الملك تشارلز، عاهل كندا.
وقال كارني بكلمات مؤثرة: “اليوم يستيقظ الآباء والأجداد والأخوات والإخوة في تامبلر ريدج من دون شخص يُحبّونه.. الأمة تحزن معكم، وكندا تقف إلى جانبكم”. وأضاف مشدداً على أهمية التضامن الوطني: “سنتجاوز هذه المحنة، وسنتعلّم منها. لكن الآن هو وقت التكاتف.. لنحزن معاً، ولننمو معاً”.
تفاصيل المجزرة: تسلسل الرعب في تطورات التحقيق، كشفت الشرطة الملكية الكندية (RCMP) اليوم عن هوية منفذة الهجوم، وهي شابة تُدعى جيسي فان روتسيلار (18 عاماً).
ووفقاً للرواية الأمنية، بدأت المأساة في أحد المنازل حيث أقدمت المشتبه بها على قتل والدتها جنيفير سترانغ (39 عاماً) وأخيها غير الشقيق البالغ من العمر 11 عاماً.
عقب ذلك، توجهت الفتاة إلى مدرسة ثانوية محلية لتنفذ واحدة من أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا، مما أسفر عن مقتل 8 أشخاص (بمن فيهم المنفذة)، وإصابة حوالي 25 آخرين بجروح، بينهم اثنان في حالة حرجة تهدد الحياة. ولا تزال الدوافع وراء هذا العمل المروع مجهولة حتى اللحظة.
دموع وصدمة تحت قبة البرلمان سادت أجواء من الصدمة والحزن مجلس العموم، حيث شوهد بعض النواب يذرفون الدموع تأثراً بهول الفاجعة.
زعيم حزب المحافظين والمعارضة الرسمية، بيير بوالييفر، دعا الكنديين للاتحاد، معبراً عن ألمه كأب: “أن يحدث هذا في مدرسة ثانوية يجعله أكثر مأساوية.. لا أستطيع تخيل الاتصالات التي تلقاها ذوو الطلاب، ولا حجم العذاب الذي يعيشونه”.
من جانبه، خرج زعيم الكتلة الكيبيكية، إيف فرانسوا بلانشيه، عن المألوف متحدثاً باللغة الإنجليزية للتعبير عن تضامنه الكامل، واصفاً الحادث بـ”عنف لا اسم له ولا معنى”، ومؤكداً وقوفه القلبي مع العائلات التي تواجه “أقصى درجات الظلم بفقدان أولادنا”.
كما تقدم دون ديفيز، الزعيم المؤقت للحزب الديمقراطي الجديد (NDP)، بأحر التعازي لمجتمع “تامبلر ريدج”، بينما أعربت زعيمة الحزب الأخضر إليزابيث ماي عن حزنها العميق، قائلة: “إنه النوع من الأمور الذي لا يرغب أيٌّ منّا في حدوثه في كندا”.
هيثم حمد، مؤسس ورئيس تحرير شبكة هلا كندا الإعلامية، خبير في الإعلام الرقمي والاستراتيجيات الإعلامية، يتمتّع بخبرة واسعة في قيادة المشاريع الإعلامية وبناء منصات مؤثرة في كندا والعالم العربي.


