هلا كندا – أعلن فريق بحثي تقوده جامعة ميسيسيبي عن رصد جليد مائي على عمق يقل عن متر واحد في منطقة أمازونيس بلانيشيا على سطح المريخ.
في اكتشاف قد يشكل خطوة عملية مهمة لدعم خطط البعثات البشرية المستقبلية إلى الكوكب الأحمر.
وأوضح الباحثون أن أهمية الاكتشاف تكمن في توفير مورد مائي قريب من السطح، يمكن استخدامه للشرب وإنتاج الأكسجين وصناعة الوقود.
ما يقلل الحاجة إلى نقل الإمدادات من الأرض ويعزز فرص إقامة وجود بشري طويل الأمد على المريخ.
وأشار الفريق إلى أن الموقع يتميز بوقوعه في خطوط عرض متوسطة، تسمح بالحصول على طاقة شمسية كافية، مع الحفاظ على درجات حرارة منخفضة تساعد على بقاء الجليد دون تبخر.
وهو توازن نادر يجعل المنطقة مرشحة محتملة لمستوطنة بشرية مستقبلية.
واعتمد العلماء في رصد الجليد على صور عالية الدقة التقطتها كاميرا HiRISE على متن المركبة المدارية مارس ريكونيسانس أوربيتر، حيث أظهرت فوهات حديثة تكشف مادة زرقاء، وأنماطا سطحية مضلعة، ومنحدرات موسمية تشير إلى وجود جليد مائي قريب من السطح.
وأكدت الدراسة أن هذا الاكتشاف لا يخدم البعثات البشرية فقط، بل يفتح آفاقا جديدة للبحث عن حياة ميكروبية محتملة، إذ يمكن للجليد حفظ آثار كيميائية أو بيولوجية من فترات سابقة، أو دعم بيئات صالحة للحياة تحت السطح.
ويأتي هذا التطور في سياق جهود علمية مستمرة لفهم موارد المريخ وتقييم جاهزيته لاستقبال الإنسان، وسط تأكيد الباحثين أن الخطوات المقبلة تتطلب قياسات ميدانية مباشرة، فيما تبقى أولى الرحلات المأهولة مرهونة بتجاوز تحديات تقنية وصحية قد تؤجلها إلى منتصف ثلاثينيات هذا القرن.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


