هلا كندا- طرح عالم الفلك ديفيد كيبينغ، الباحث في جامعة كولومبيا، تصورا مختلفا لاحتمال أول تواصل بين البشر وكائنات فضائية، مؤكدا أن هذا اللقاء لن يشبه الصور الشائعة في أفلام الخيال العلمي.
وأوضح كيبينغ أن الثقافة الشعبية حصرت الاحتمالات بين حضارات فضائية غازية أو أخرى مسالمة، بينما تشير فرضيته إلى سيناريو ثالث يتمثل في حضارة تمر بمرحلة الانهيار والاحتضار.
وقال إن ما يعرف بـ”فرضية نهاية العالم” تفترض أن أول حضارة ذكية قد يكتشفها البشر ستكون في لحظاتها الأخيرة، إذ تصبح الحضارات أكثر وضوحا وتأثيرا عندما تصل إلى مراحل متطرفة من نشاطها، على غرار النجوم العملاقة المحتضرة التي يبرز لمعانها قبل زوالها.
وبيّن الباحث أن الحضارات المنهارة تميل إلى إنتاج إشارات قوية أو ضجيج تكنولوجي وطاقة مهدورة بشكل غير معتاد، ما يجعل رصدها أسهل رغم ندرتها، مقارنة بالحضارات المستقرة التي تعتمد أنماطا أكثر كفاءة واستدامة.
وأشار كيبينغ إلى أن هذا الضجيج قد يكون ناتجا عن كوارث كبرى مثل حروب نووية أو تغير مناخي متسارع، وهي أحداث قد تترك بصمات حرارية أو إشارات يمكن رصدها عبر التلسكوبات المتقدمة.
ولفت إلى أن بعض الإشارات الغامضة التي سجلت سابقا، مثل إشارة “واو!” عام 1977، قد تكون محاولات أخيرة من حضارات آيلة للسقوط للتواصل مع الكون.
ودعا كيبينغ العلماء إلى توسيع نطاق البحث وعدم الاكتفاء بأنظمة نجمية محددة، معتبرا أن المسح الشامل والمتكرر للسماء قد يكشف عن ومضات أو تغيرات مفاجئة تشير إلى وجود حضارات تمر بمراحلها النهائية.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


