هلا كندا – تشهد كندا انتقال عدد من الشركات الأميركية إليها وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي الناتج عن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا.
ودفعت تغييرات السياسات التجارية والهجرة والطاقة تحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعض المؤسسات لاختيار كندا كموقع بديل وأكثر استقراراً.
ويقول خبير التجارة الدولية جوليان كاراغيزيان إن هذه الخطوات تمثل «انتصارات رمزية» رغم تراجع عام في الاستثمارات الأميركية، موضحاً أن الاستقرار النسبي في كندا يشجع المؤسسات على التحول شمالاً.
ومن أبرز الأمثلة انتقال معهد سيبل للتخمير من شيكاغو إلى مونتريال مطلع 2026، بعد صعوبات في التأشيرات وارتفاع التكاليف وتغييرات تنظيمية في الولايات المتحدة.
وقال المعهد إن نقل الفصول الدراسية إلى كندا يسهل استمرار حضور الطلبة الدوليين الذين يشكلون أغلبية.
كما نقلت شركة فيليبس ديستيلينغ، المصنعة لمشروب Sour Puss، إنتاجها من مينيسوتا إلى مونتريال بعد انخفاض الطلب على المشروبات الأميركية في بعض المقاطعات.
ويقول مسؤولو الشركة إن 98% من المبيعات في كندا، ما يجعل التصنيع المحلي خياراً منطقياً.
وفي ألبرتا، أصبحت شركة ديب سكاي مقراً لمشروع احتجاز الكربون الأميركي بعد تعليق الحوافز المالية في الولايات المتحدة، إذ نقلت شركة CarbonCapture عملياتها إلى إنيسفايل نتيجة «عدم الاستقرار السياسي والتنظيمي» في السوق الأميركية.
ويرى كاراغيزيان أن هذه التحولات تعكس توجهاً عالمياً بعيداً عن العولمة العميقة، مشيراً إلى أن السياسات الأميركية، سواء عبر الرسوم أو الحوافز، تدفع الشركات لإعادة النظر في مواقع عملها.
ويشير إلى أن قرب الشركات من أسواقها واستقرار اللوائح في كندا قد يكونان من عوامل الجذب مستقبلاً.
ويؤكد أن كندا تمتلك ثروات طبيعية كبرى وشراكات واعدة مع شرق آسيا، ما يمنحها فرصة لتعويض التحولات الاقتصادية الدولية عبر تنويع تجارتها واستقطاب المزيد من الاستثمارات.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


