هلا كندا – أظهرت بيانات حديثة أنّ واحدًا من كل خمسة مهاجرين يغادرون كندا بعد 25 عامًا، بينما تتم أغلب المغادرات خلال السنوات الخمس الأولى، خاصة بين أصحاب المهارات والمؤهلات العليا.
وتشير معلومات التقرير الصادر عن معهد المواطنة الكندية إلى أنّ الكفاءات الأكثر تعليمًا هي الأكثر قابلية لمغادرة البلاد، في ظل شعور متزايد بعدم تحقيق الذات في سوق العمل الكندي.
وتوضح الإفادات أنّ كثيرًا من المهاجرين يكافحون للحصول على وظائف تتناسب مع خبراتهم الدولية وقدراتهم المهنية، رغم سنوات طويلة من الإقامة والاستقرار.
وتفيد التجارب الفردية التي جُمعت خلال أقل من يوم أنّ مئات المقيمين الدائمين أعربوا عن صعوبات في الاندماج المهني، إذ يعاني بعضهم من رفض خبراتهم أو عدم الاعتراف بشهاداتهم أو ضعف شبكات العلاقات مقارنة بالمواطنين.
وتشير هذه الإفادات إلى تفاوت كبير بين التطلعات التي جاء بها المهاجرون والواقع العملي الذي يواجهونه في كندا.
وتبرز شهادات عديدة قصصًا عن مغادرة مهنيين ذوي خبرة إلى الولايات المتحدة ودول أخرى بحثًا عن فرص أفضل ودخل أعلى، إضافة إلى وجود تحديات متعلقة بارتفاع الضرائب وتكلفة السكن وصعوبة دخول سوق العمل الأكاديمي أو التقني رغم المؤهلات العالية.
وتكشف هذه القصص عن شعور واسع بين المهاجرين بأنّ فرص التقدّم المهني قد تكون أكبر خارج كندا.
ويأتي هذا التطور في سياق نقاش وطني حول مستقبل الهجرة في كندا، خاصة مع تزايد الدعوات لتحسين سياسات استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها، في ظل تأثيرات اقتصادية واجتماعية متنامية مرتبطة بمغادرة أصحاب المهارات العالية.


