هلا كندا – نجت حكومة الأقلية الليبرالية برئاسة مارك كارني من تصويت ثالث على الثقة خلال ثلاثة أسابيع بعد تمرير الموازنة الفيدرالية بأغلبية ضئيلة بلغت 170 مقابل 168، ما أبعد شبح انتخابات خلال موسم العطلات.
وتقدمت الحكومة للتصويت بينما تفتقر لمقعدين فقط لتحقيق الأغلبية. وأعلنت الكتلة الكيبيكية والمحافظون قبل الجلسة أنهم سيصوتون ضد الموازنة.
وهذا ما وضع الحكومة أمام احتمالين يحتاجان إما دعم نائبين من المعارضة أو امتناع أربعة نواب معارضين عن التصويت لتمرير الوثيقة إذا التزم 169 نائباً ليبرالياً بالتصويت لصالحها.
وقالت زعيمة حزب الخضر إليزابيث ماي إنها كانت في محادثات مع الليبراليين حتى اللحظات الأخيرة قبل أن تؤكد نيتها التصويت لصالح الموازنة.
وأضافت أنها تلقت رسائل واسعة من ناخبيها ومن كنديين آخرين تطالب بمنع سقوط الحكومة بالصدفة خلال فترة حساسة.
وأقرت بأن الموازنة تعاني من جوانب “ناقصة جداً”، لكنها أشارت إلى تحول موقفها بعد لقاء مع كارني حصلت خلاله على التزام واضح بأن كندا ستفي بأهداف اتفاق باريس للمناخ.
وأكدت ماي أنها ستصوت “بنعم من أجل البلاد ومن أجل الكوكب ومن أجل الأمل بالمستقبل”.
وعلى الجانب الآخر، وضع زعيم الكتلة الكيبيكية إيف-فرانسوا بلانشيه سلسلة مطالب غير قابلة للتفاوض لدعم الموازنة، وهي مطالب لم تتضمنها الوثيقة، وأعلنت الكتلة أن جميع نوابها سيصوتون ضدها.
وجاء التصويت بعد أن تجاوزت الموازنة اختبارين سابقين للثقة، أحدهما على تعديل من الكتلة والآخر على تعديل فرعي من المحافظين، قبل الوصول للتصويت النهائي على النص الرئيسي.
ومع تمرير الموازنة، يتمكن وزير المالية فرانسوا فيليب شامبان من تقديم مشروع قانون تنفيذ الموازنة، وهو تشريع ضخم يضع السياسات المعلنة موضع التنفيذ من خلال سن قوانين جديدة أو تعديل قوانين قائمة.
وقال كارني في تصريحات من مبنى البرلمان إنه زار مدناً عدة خلال الأسبوع الماضي.
ويؤمن بأن الكنديين يريدون الاستثمار في وطنهم، معتبراً أن الفرصة متاحة أمام النواب لاتخاذ قرار يعكس أولويات المواطنين.
وتؤكد الحكومة أن موازنة 2025، المقدمة في الرابع من نوفمبر، تركز على “استثمارات جيلية” بدلاً من خفض العجز الذي ترى أنه سيضر بالبرامج الاجتماعية.
ونتيجة لذلك، تتوقع الموازنة عجزاً قدره 78.3 مليار دولار في 2025-2026، مقارنة بتوقع سابق بلغ 42.2 مليار دولار في التحديث المالي الأخير.
وتخصص الموازنة 32.5 مليار دولار لإنفاق رأسمالي جديد خلال خمس سنوات، وتُظهر فائضاً تشغيلياً بقيمة 1.7 مليار دولار بحلول 2028-2029.
كما تعرض وثيقة الموازنة التي تضم 406 صفحات إنفاقاً جديداً بقيمة 141 مليار دولار، مقابل 51.2 مليار دولار في وفورات، ليصل صافي الإنفاق الجديد إلى 89.7 مليار دولار.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


