هلا كندا – حذّر وزير الهجرة الكندي الأسبق لويد أكزورذي من أن كندا تخاطر بمكانتها كوجهة مرحّبة باللاجئين بسبب تغييرات حكومية حديثة تتعلق باللجوء والهجرة.
وأكد أن التوجهات الحالية تعكس تراجعاً عن التزامات إنسانية طالما ميّزت السياسة الكندية.
وأشار أكزورذي إلى أن مشروع القانون الأمني الجديد المعروف باسم C-12 يفرض قيوداً على تقديم طلبات اللجوء بعد الإقامة لعام داخل كندا، كما يمنح الحكومة صلاحيات لتعليق بعض الوثائق المرتبطة بالإقامة الدائمة.
واعتبر أن هذه الإجراءات تشكل تراجعاً عن نهج كندا التقليدي في حماية اللاجئين.
وأضاف أن المقترحات الواردة في الموازنة، والتي تشمل فرض مساهمات مالية على طالبي اللجوء مقابل الرعاية الصحية المؤقتة، تمثل رسالة سلبية للمهاجرين الفارين من الأزمات.
وأوضح أن الظروف التي تدفع اللاجئين للنزوح تشمل النزاعات والكوارث والفساد، ما يجعل فرض أعباء مالية عليهم خطوة غير منصفة.
وانتقد أكزورذي استمرار اتفاق البلد الثالث الآمن مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن السياسات الأميركية الحالية لا توفر الضمانات نفسها التي تعتمد عليها كندا في حماية اللاجئين.
وأشار إلى تقليص الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف قبول اللاجئين إلى سبعة آلاف وخمسمئة شخص، مع إعطاء أولوية لفئات محددة.
ويأتي هذا التحذير في سياق مراجعة حكومية واسعة لأعداد المقيمين الدائمين، بعد بلوغها مستويات قياسية خلال السنوات الأخيرة.
ويرى أكزورذي أن السياسات الحالية تفتقر إلى رؤية شاملة، داعياً إلى إصلاحات أكثر اتساقاً مع الحقوق الأساسية ومصالح المجتمع الكندي.


