هلا كندا – في الثاني عشر من نوفمبر عام 1933، شهد العالم بداية واحدة من أشهر الأساطير الحديثة، حين التقط الأسكتلندي هيو غراي أول صورة يُزعم أنها توثق وجود وحش بحيرة لوخ نيس.
كان غراي يتنزه قرب منزله في بلدة فايرز على ضفاف البحيرة حين لاحظ جسماً رمادياً طويلاً يرتفع فوق سطح الماء، فالتقط خمس صور، نُشرت إحداها لاحقاً في صحيفة “ديلي سكتش”.
إلا أن الصورة كانت ضبابية وأثارت جدلاً واسعاً بين العلماء الذين رأوا أنها قد تُظهر حوتاً أو جذع شجرة أو حتى كلباً يحمل عصاً.
وفي العام التالي، زادت شهرة الأسطورة بعد نشر “ديلي ميل” صورة الطبيب روبرت ويلسون المعروفة باسم “صورة الجراح”، والتي اعتُبرت دليلاً قاطعاً على وجود “نيسي” حتى عام 1993، حين كُشف أنها خدعة استخدمت فيها لعبة غواصة صغيرة ورقبة بلاستيكية مصنوعة من المعجون.
تعود جذور الأسطورة إلى قصص سلتية قديمة عن كائن مائي يُدعى “كيلبي”، يوصف بأنه روح مائية تتجسد في شكل حصان برقبة طويلة يجذب ضحاياه إلى أعماق البحيرة.
على مر القرون، تعددت الروايات عن مشاهدات غامضة، من رحالة القرن السادس إلى سكان المنطقة الذين تحدثوا عن أجسام ضخمة تتحرك تحت الماء.
ورغم أن الدراسات العلمية الحديثة، ومنها مسح جيني شامل أُجري عام 2023، لم تجد أي دليل على وجود كائن غريب في البحيرة سوى آثار حمض نووي لثعابين البحر، فإن أسطورة “نيسي” لا تزال حية في الذاكرة الشعبية، تثير فضول العلماء والسياح على حد سواء، وتبقي سر البحيرة الأسكتلندية غامضاً كما كان قبل تسعين عاماً.


