هلا كندا – كشف استطلاع جديد أجرته شركة “نانوس ريسيرش” لصالح شبكة CTV News أن واحدًا من كل خمسة كنديين اضطر خلال العام الماضي إلى تأجيل دفع إحدى فواتيره من أجل شراء المواد الغذائية.
وأظهر الاستطلاع أن البالغين دون سن الخامسة والخمسين كانوا أكثر عرضة بأربع مرات لتأجيل دفع فواتيرهم، سواء كانت بطاقات ائتمان أو أقساط سيارات أو فواتير كهرباء، لتوفير المال للطعام.
وقال الشاب ألمس باتيل (23 عامًا) من مدينة شارلوت تاون إن ضغوط المعيشة أصبحت خانقة، موضحًا: “فاتورة الهاتف، والإيجار، والمواد الغذائية، وتأمين السيارة، والوقود… كلها تتراكم”.
وأشار صديقه ماثيو باتوندي (29 عامًا) إلى أن ارتفاع الأسعار يؤثر بشكل مباشر على المصاريف اليومية، بينما أوضح نيك (24 عامًا) أنه يلتزم بدفع الفواتير أولًا، لكن ذلك يجبره على تقليل مشترياته والبحث عن العروض المخفضة.
وبيّن الاستطلاع أن 18.1 في المئة من المشاركين بين 18 و34 عامًا و17.9 في المئة من الفئة بين 35 و54 عامًا قالوا إنهم يؤجلون دفع الفواتير أحيانًا أو بانتظام، بينما تراجع المعدل إلى 4.2 في المئة فقط لدى من تجاوزوا الخامسة والخمسين.
وقال كبير علماء البيانات في الشركة نيك نانوس إن الأرقام تعكس فجوة اقتصادية واضحة بين الأجيال، مضيفًا: “في أي ظرف آخر، كان يمكن اعتبار هذا الوضع بمثابة وباء اقتصادي”. وأشار إلى أن التضخم وارتفاع تكاليف السكن يدفعان كثيرين إلى اتخاذ قرارات مالية صعبة.
وأوضح نانوس أن كبار السن يتمتعون عادة باستقرار مالي أكبر، إذ إن كثيرين منهم تخلّصوا من ديون الرهن العقاري ويعتمدون على معاشات تقاعد أو مدخرات، بينما تواجه الأسر الشابة ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع الإيجارات وعدم استقرار الوظائف.
وكشف التحليل الإقليمي أن سكان المقاطعات الأطلسية سجلوا أعلى نسبة، إذ قال 24.2 في المئة إنهم اضطروا إلى تأجيل دفع الفواتير أحيانًا أو كثيرًا، مقارنة بـ16.5 في المئة في البراري، و13.4 في المئة في بريتش كولومبيا، و10.5 في المئة في أونتاريو، و8.1 في المئة في كيبيك.
وقال جوشوا سمي من منظمة Food First NL إن هذه النتائج تتوافق مع بيانات تظهر أن نحو ربع السكان في المقاطعات الأطلسية يعانون انعدام الأمن الغذائي، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع معدلات البطالة والاعتماد على المساعدات الاجتماعية.
وأكد سمي أن الحل لا يكمن في اعتبار القضية “مشكلة خيرية”، بل في زيادة الدخل للفئات ذات الدخل المنخفض من خلال برامج مثل إعانة الأطفال الكندية أو رفع الحد الأدنى للأجور، لأن كثيرًا من العاملين بدوام كامل ما زالوا يعانون من صعوبة في تأمين الغذاء ودفع الفواتير.
وأظهر الاستطلاع أن الفجوة بين الجنسين شبه معدومة، إذ قال 12 في المئة من الرجال و12.6 في المئة من النساء إنهم يؤجلون دفع فواتيرهم أحيانًا أو غالبًا لتأمين ثمن المواد الغذائية.


