هلا كندا – شهدت مقاطعة أونتاريو خلال الأسابيع الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد حشرة النار الأوروبية أو ما يُعرف بـ (Pyrrhocoris apterus)، حيث أبلغ السكان عن تجمعات كبيرة لهذه الحشرات على جدران المنازل والأشجار والمنشآت، خاصة في مناطق هاميلتون وبيكيرينغ وميسيساجا.
ويعود أصل هذه الحشرة إلى أوروبا وغرب آسيا، وسُجلت لأول مرة في أميركا الشمالية عام 2008 بولاية يوتا، قبل أن تنتشر بسرعة لتصبح من الآفات الشائعة في أونتاريو، وفقًا لبلاغات عديدة على شبكة iNaturalist المتخصصة برصد التنوع البيولوجي.
ورغم تشابه ألوانها الحمراء والسوداء مع حشرة البوكس إلدَر الشرقية، إلا أن النار الأوروبية لا تلحق ضررًا بالأشجار ولا تُعد تهديدًا للصحة البيئية للغابات، ما يجعل البلديات، ومنها مدينة تورونتو، لا تقدم أي برامج لمكافحتها.
وتبدأ الإناث بوضع البيوض في يونيو، بمعدل يتراوح بين 40 و80 بيضة خلال حياتها، فيما تتحول الحوريات إلى حشرات بالغة خلال 17 إلى 24 يومًا، ويصل عمر البالغات إلى عامين.
وغالبًا ما تتجمع بأعداد كبيرة في أواخر الصيف والخريف بحثًا عن أماكن دافئة وآمنة لقضاء الشتاء، ما يجعل المنازل بيئة مثالية لها.
وعلى الرغم من اسمها ومظهرها المزعج، فإن هذه الحشرة لا تمثل خطرًا على البشر أو الحيوانات الأليفة أو النباتات، إذ تتغذى أساسًا على البذور المتساقطة، وتُعد أشجار الزيزفون من أبرز مضيفيها في منطقة تورونتو الكبرى.
وتحذر السلطات من سحق هذه الحشرات عند العثور عليها، إذ تصدر رائحة كريهة ويمكن أن تلطخ الأقمشة والسجاد. ولتفادي دخولها، يُوصى بإغلاق الفجوات حول النوافذ والأبواب، وصيانة الأساسات، والتأكد من سلامة شبك الحماية.
أما في حال حدوث غزو، فتوصي مدينة تورونتو باستخدام المكنسة الكهربائية لإزالتها، أو معالجة الجدران والنوافذ والأساسات بالمبيدات الخارجية في الخريف، بالإضافة إلى بدائل مثل رشها بالماء عالي الضغط أو استخدام محلول منزلي من الصابون والزيت والماء لإبعادها.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


