هلا كندا – أظهر تقرير جديد صادر عن المركز الكندي لبدائل السياسات أن الحكومة الفيدرالية الكندية ستفشل على الأرجح في الوفاء بتعهدها بتطبيق برنامج رعاية الأطفال مقابل 10 دولارات يوميًا بحلول عام 2026، وهو أحد أبرز وعود رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو.
وأكد التقرير، الصادر يوم الأربعاء، أن ست مقاطعات وأقاليم فقط نجحت حتى الآن في الوصول إلى هذا الهدف، وهي: نونافوت، وساسكاتشوان، ومانيتوبا، وكيبيك، وجزيرة الأمير إدوارد، ونيوفاوندلاند ولابرادور.
وقال ديفيد ماكدونالد، كبير الاقتصاديين بالمركز، إن الرسوم انخفضت بشكل ملحوظ في جميع أنحاء البلاد، إلا أن تحقيق الهدف بحلول 2026 يبدو غير مرجح.
وأضاف: “من شبه المؤكد أن الكثير من الأسر في خمس مقاطعات ستظل تدفع أكثر من 10 دولارات يوميًا حتى بعد انتهاء المهلة المحددة.”
ورغم هذه الصعوبات، شدد ماكدونالد على أن التخفيضات كانت كبيرة بشكل لافت في أونتاريو وألبرتا ونونافوت، لأن هذه المناطق كانت تسجل أعلى الرسوم قبل بدء البرنامج.
وأشار التقرير إلى أن المقاطعات المتأخرة — وهي أونتاريو، ونوفا سكوشا، وألبرتا، وبريتش كولومبيا، ونيو برونزويك — لم تعلن بعد عن خطط للوصول إلى هدف 10 دولارات يوميًا.
ولفت التقرير إلى أن تكاليف الرعاية في هذه المقاطعات لا تزال مرتفعة جدًا، مستشهدًا بمدينة ريتشموند في بريتش كولومبيا حيث تبلغ الرسوم اليومية لرعاية الرضع 39 دولارًا، أي ما يقارب أربعة أضعاف الهدف المحدد.
وأضاف ماكدونالد أن وصف البرنامج بأنه “بمتوسط 10 دولارات يوميًا” يشكل ثغرة قانونية تتيح تجاوز هذا السقف، موضحا: “في أبريل 2026، قد يواجه البرنامج أزمة سياسية، عندما يدرك الأهالي أنهم ما زالوا يدفعون 12 أو 17 أو حتى 20 دولارًا يوميًا.”
ومع ذلك، سجل التقرير توفيرًا كبيرًا للعائلات، خاصة في أونتاريو، حيث توفّر العائلات في تورنتو نحو 1300 دولار شهريًا، وفي الضواحي نحو 1000 دولار شهريًا، نتيجة للضوابط التنظيمية التي حدّت من ارتفاع الأسعار.
وأشار ماكدونالد إلى أن المقاطعات التي كانت تفتقر إلى الرقابة على الرسوم حققت أكبر نسب التوفير عند فرض اللوائح.
وبالنسبة لكيبيك، فإن الرسوم زادت قليلًا منذ 2019 نتيجة التضخم، لكنها لا تزال أقل من الهدف بنحو 0.70 دولار فقط.
أزمة أخرى في الأفق… نقص الأماكن المتاحة
مع انخفاض الرسوم، حذر ماكدونالد من نقص حاد في عدد أماكن الرعاية نتيجة ازدياد الطلب، وقال: “الرسوم المنخفضة تؤدي إلى طلب مرتفع جدًا، والسؤال الآن: هل يمكننا بناء عدد كافٍ من الأماكن بسرعة كافية؟”
وأوضحت مارثا فريندلي، من وحدة أبحاث موارد رعاية الأطفال، أن الحل يكمن في توسيع خدمات الرعاية العامة وغير الربحية، مشددة على ضرورة:
توفير المزيد من العاملين في قطاع الرعاية
الحفاظ على الكوادر الحالية؛
تحديد رسوم ثابتة ومعقولة للأسر؛
ضمان أجور عادلة وظروف عمل جيدة للعاملين في القطاع.
واختتمت فريندلي بقولها: “ما تعلمناه حتى الآن واضح: نحتاج إلى نموذج يعتمد على الخدمات العامة وغير الربحية لضمان عدالة واستدامة البرنامج.”
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


