وجاءت هذه الاتهامات الصادمة بعدما أعلنت الحكومة الكندية عن طرد ستة دبلوماسيين هنود تم تحديدهم من قبل الشرطة كأشخاص مشتبه بهم في مقتل ناشط سيخي في بريتش كولومبيا العام الماضي.
وفي رد فعل متبادل، أعلنت الهند عن طرد ستة دبلوماسيين كنديين، بمن فيهم أكبر دبلوماسيين كنديين في نيودلهي.
ووصف رئيس الوزراء جاستن ترودو تورط الهند المزعوم في الأنشطة الإجرامية في كندا بأنه “انتهاك غير مقبول لسيادة كندا والقانون الدولي”.
وجاءت هذه التطورات ضمن مواجهة متصاعدة بين الهند وكندا، بدأت بشكل علني العام الماضي عندما أعلن ترودو أن كندا تحقق في مزاعم موثوقة تشير إلى تورط عملاء حكوميين من الهند في مقتل الناشط السيخي البارز.
في مؤتمر صحفي غير متوقع، قدم مفوض شرطة الخيالة الملكية، مايك دوهيمل، لمحة عامة عن الأنشطة المزعومة للدبلوماسيين الهنود في كندا. وقال إن التحقيقات كشفت أن هؤلاء الدبلوماسيين استخدموا مناصبهم الرسمية لجمع المعلومات لصالح الحكومة الهندية، سواء مباشرة أو من خلال وكلاء آخرين، بما في ذلك أفراد وأعمال تم تهديدها أو إجبارها على العمل لصالح الهند.
وأظهرت الأدلة التي جمعتها الشرطة أنه تم استخدام مجموعة متنوعة من الكيانات داخل وخارج كندا لجمع المعلومات، التي استُخدمت لاستهداف أفراد من الجالية جنوب آسيوية.
وطالبت كندا الهند بإلغاء الحصانة الدبلوماسية للمسؤولين المتورطين في كندا لتوجيه التهم إليهم، لكن الهند رفضت.
وأكد ترودو أن الأدلة التي كشفتها الشرطة لا يمكن تجاهلها، وشدد على أن حماية المواطنين الكنديين وسلامتهم تأتي في المقام الأول، ولن يتم التسامح مع تدخل حكومات أجنبية في كندا.
من جانبها، نفت الحكومة الهندية هذه الاتهامات ووصفتها بأنها “ادعاءات سخيفة” مرتبطة بأجندة سياسية لحكومة ترودو.
وفي الوقت ذاته، طالب زعيم الحزب الديمقراطي الجديد جاغميت سينغ بفرض عقوبات دبلوماسية على الهند، مشددًا على ضرورة حماية الجالية السيخية في كندا من التهديدات المستمرة.
بدوره، وصف زعيم حزب المحافظين بيير بويليفر هذه المزاعم بأنها “مثيرة للقلق” ودعا إلى محاسبة كل من يثبت تورطه.
هيثم حمد، مؤسس ورئيس تحرير شبكة هلا كندا الإعلامية، خبير في الإعلام الرقمي والاستراتيجيات الإعلامية، يتمتّع بخبرة واسعة في قيادة المشاريع الإعلامية وبناء منصات مؤثرة في كندا والعالم العربي.