هلا كندا – من المقرر أن تُنظَّم اليوم مسيرات دعم لعمال شركة بريد كندا في عدة مدن عبر البلاد، في ظل استمرار التوترات بين الإدارة والنقابة التي تمثل نحو 55 ألف موظف.
وأعلنت النقابة الكندية لعمال البريد (CUPW) عبر موقعها الإلكتروني عن تنظيم هذه المسيرات، مشيرةً إلى أن المؤيدين سيتجمعون في 13 مدينة، من بينها هاليفاكس، وتورونتو، وفانكوفر.
وأكدت النقابة أن أعضائها سيواصلون النضال من أجل حماية وتوسيع خدمات البريد العام، في الوقت الذي تسعى فيه شركة البريد الكندي إلى تقليص الوظائف والخدمات.
وقدمت الشركة، يوم الأربعاء، ما وصفته بأنه “العروض النهائية” للنقابة، والتي تضمنت تنازلات مثل إنهاء نظام العمل الإجباري لساعات إضافية، ومنح مكافأة توقيع تصل إلى 1000 دولار.
إلا أن الشركة تمسكت بعرضها لزيادة الأجور بنسبة تراكمية تبلغ 14% خلال أربع سنوات، إضافة إلى الإبقاء على نظام توظيف جزئي في عطلات نهاية الأسبوع، وهو أحد أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات.
وقالت بريد كندا إن الجانبين وصلا إلى طريق مسدود بعد شهور من جهود الوساطة والمصالحة، وطلبت من وزيرة العمل، باتي هايدو، فرض تصويت على أعضاء النقابة بشأن مقترحاتها الأخيرة.
وتجدر الإشارة إلى أن النقابة أصبحت قانونيًا في موقع يسمح لها بالإضراب اعتبارًا من 23 مايو، لكنها اختارت حتى الآن الاكتفاء بحظر العمل الإضافي بدلًا من الإضراب الكامل.
وأشارت شركة البريد الكندي هذا الأسبوع إلى أنها سجلت خسائر تشغيلية تقارب 1.3 مليار دولار العام الماضي، مما أثار المزيد من التساؤلات حول نموذجها التجاري، في وقت تشهد فيه أحجام الرسائل الورقية تراجعًا حادًا.
ووفقًا لتقرير سنوي نُشر في وقت سابق من هذا الأسبوع، تسبّب إضراب استمر شهرًا في خريف العام الماضي، نتيجة للمفاوضات نفسها، بخسائر بلغت 208 ملايين دولار للشركة.
وكان أعضاء النقابة قد دخلوا في إضراب استمر 32 يومًا في أواخر عام 2024، مما تسبب في اضطراب كبير في خدمات البريد خلال موسم التسوق المزدحم قبيل العطلات.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


