هلا كندا – تعتزم الحكومة الفيدرالية الكندية استقبال عدد أقل من المقيمين الدائمين خلال عام 2026، في إطار تعديلات وخفض مستمر على سياسات الهجرة المعتمدة.
وأفادت الحكومة بأن كندا ستستقبل نحو 380 ألف مقيم دائم هذا العام، بانخفاض يقارب 15 ألفاً مقارنة بعام 2025، الذي كان من المتوقع فيه استقبال 395 ألف مهاجر دائم.
ويأتي هذا التراجع بعد انخفاض أكبر مقارنة بعام 2024، حين استقبلت كندا أكثر من 483 ألف مقيم دائم، ما يعكس اتجاهاً هبوطياً في أعداد الهجرة خلال السنوات الأخيرة.
وقال محامي الهجرة رافي جاين إن كندا ما زالت بحاجة إلى المهاجرين لدعم سوق العمل والنمو السكاني، مشيراً إلى أن معظم نمو القوى العاملة في البلاد يعتمد على الهجرة.
ويأتي ذلك في وقت أظهرت فيه بيانات هيئة الإحصاء الكندية تراجع نمو عدد السكان بنسبة 0.2 في المئة خلال الربع الثالث من عام 2025.
خفض أعداد الطلاب والعمال المؤقتين واللاجئين
وأعلنت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية أن الحكومة تستهدف خفض أعداد المقيمين المؤقتين إلى أقل من خمسة في المئة من إجمالي السكان بحلول نهاية عام 2027.
وبحسب الخطة الجديدة، ستصدر كندا 155 ألف تأشيرة دراسة فقط في 2026، بانخفاض حاد مقارنة بعام 2025 الذي كان من المخطط فيه إصدار 437 ألف تصريح دراسة.
كما ستستقبل كندا نحو 230 ألف عامل مؤقت هذا العام، بانخفاض يزيد على 135 ألفاً مقارنة بالعام الماضي، إضافة إلى قبول 56,200 لاجئ وشخص محمي، وهو تراجع طفيف عن 2025.
تشديد تشريعي عبر مشروع القانون C-12
وتسعى الحكومة إلى تشديد نظام الهجرة واللجوء من خلال مشروع القانون C-12، الذي يمنع بعض الأشخاص من تقديم طلبات لجوء إذا تجاوزت مدة وجودهم في كندا عاماً واحداً.
كما يمنح المشروع الحكومة صلاحيات أوسع لوقف استقبال طلبات الهجرة أو إلغاء طلبات قائمة بدعوى «المصلحة العامة».
وقد أقر مجلس العموم المشروع، وهو بانتظار مراجعة مجلس الشيوخ في وقت لاحق من العام.
التركيز على الناطقين بالفرنسية
وفي تقريرها السنوي، أكدت وزيرة الهجرة لينا متلج دياب أن الحكومة تواصل إعطاء أولوية للمهاجرين الناطقين بالفرنسية خارج مقاطعة كيبيك.
ومن المتوقع أن يبلغ عدد المقيمين الدائمين الناطقين بالفرنسية هذا العام 30,267 شخصاً، أي نحو تسعة في المئة من إجمالي المقبولين، مع خطط لرفع هذه النسبة خلال السنوات المقبلة.
خبراء: المهاجرون عنصر أساسي للاقتصاد
وأكد خبراء في شؤون الهجرة أن المهاجرين يجلبون مهارات وخبرات وشبكات دولية مهمة للاقتصاد الكندي، داعين الحكومة إلى تحسين آليات دمجهم في سوق العمل والاستفادة من خبراتهم المهنية.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


