هلا كندا – أقرّ البرلمان أول موازنة لحكومة مارك كارني بعد تصويت حاسم، وتستعدّ البلاد لتطبيق سياسات ضريبية واقتصادية جديدة تهدف إلى تشجيع الاستثمار وتعزيز الإنتاجية وتقوية الاقتصاد في ظل الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
وجاءت الموازنة كتحول واضح بعيداً عن نهج البرامج الاجتماعية المكلفة نحو دعم رأس المال والاستثمار.
وتتضمن الموازنة خفضاً ضريبياً للطبقة المتوسطة من خلال تقليص الشريحة الضريبية الأدنى بنسبة نقطة مئوية اعتباراً من عام 2026، ما يوفر مئات الدولارات سنوياً للأسر الكندية بحسب مستوى الدخل.
وتشهد الموازنة أيضاً بدء تطبيق نظام المزايا التلقائية لذوي الدخل المنخفض، حيث ستقوم الحكومة بصرف مزايا مثل إعانة الطفل والائتمان الضريبي على السلع والخدمات دون إجراءات تقديم تقليدية، وهو ما سيشمل نحو 5.5 ملايين شخص.
وتؤكد الحكومة إلغاء ضريبة الكربون الاستهلاكية، ما يعني تراجعاً في تكاليف الوقود مقابل توقف الشيكات التعويضية التي كان يتلقاها المواطنون سابقاً.
كما تضمنت الموازنة تعديلات على ائتمان تهيئة المنازل للمرضى وكبار السن بحيث لا يمكن الجمع بينه وبين ائتمان المصاريف الطبية، إضافة إلى اقتراح إلغاء ضريبة المنازل غير المستخدمة التي فُرضت عام 2022 على الملاك الأجانب، إلى جانب إلغاء ضريبة الرفاهية على الطائرات باهظة الثمن واليخوت.
وأشار التقرير المالي إلى أن الحكومة ستوقف إرسال حزم ضريبة الدخل الورقية تلقائياً، مع تقليص نماذج عديدة لضعف استخدامها، إلى جانب خطط لتحديث قواعد الاستثمارات المسموح بها لحسابات التقاعد والادخار والاستثمار بدءاً من عام 2027 بهدف التبسيط والتنظيم.
كما قررت الحكومة التخلي عن “حافز رواد الأعمال” الذي كان يهدف إلى تقليل الضرائب على أرباح بيع الشركات.
وتقول الحكومة إن هذه القرارات تهدف إلى خفض الأعباء على المستثمرين ودعم النشاط الاقتصادي وتقوية القدرة التنافسية، بينما يستمر الجدل حول تأثير هذه التغييرات على القدرة الشرائية، والسكن، وتوازن السوق، ودور الدولة في دعم الفئات محدودة الدخل خلال الفترة المقبلة.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


