هلا كندا – كشف تقرير دولي حديث عن تراجع حاد في مستوى سعادة الكنديين دون سن الثلاثين، وسط ضغوط اقتصادية واجتماعية متزايدة.
وأفاد تقرير السعادة العالمي 2024 بأن الشباب كانوا الفئة الأكثر سعادة في كندا عام 2011، قبل أن يصبحوا اليوم الأقل سعادة.
وأوضح التقرير أن تراجع سعادة الشباب الكندي يُعد من الأسوأ عالميًا، ولم تتجاوزه سوى أربع دول تعاني أزمات حادة.
ورغم ذلك، حافظت كندا على ترتيب متقدم ضمن الدول الأكثر سعادة إجمالًا، محتلة المركز الخامس عشر في 2024، والثامن عشر في 2025.
وأشار باحثون إلى أن تصورات الشباب عن مستقبلهم تغيّرت بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع فرص الاستقرار.
وقال التقرير إن أزمة السكن تمثل العامل الأبرز، حيث بلغ مؤشر القدرة على تحمل تكاليف السكن أسوأ مستوياته منذ 41 عامًا.
وبيّنت بيانات أن الشاب الكندي يحتاج اليوم إلى 17 عامًا للادخار من أجل دفعة أولى لشراء منزل، مقارنة بخمس سنوات في 1986.
وفي تورونتو وفانكوفر، قد يمتد الادخار إلى 27 عامًا، ما يؤجل الاستقلال وتكوين الأسر.
وسجّل متوسط سن الزواج ارتفاعًا من 25 عامًا عام 1968 إلى 35 عامًا في 2019، مع تأجيل واسع للإنجاب.
كما ارتفع متوسط عمر الأمهات لأول مرة إلى 29 عامًا، وإجمالي الأمهات إلى نحو 32 عامًا في 2024.
وأكد التقرير أن صعوبة الحصول على وظائف مستقرة ذات مستقبل واضح تزيد شعور القلق وعدم الأمان لدى الشباب.
وأشار باحثون إلى أن الضغوط الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي تؤثر سلبًا على الصحة النفسية والانتباه.
وقال خبراء إن بيئة العمل المتصلة على مدار الساعة تفرض ضغوطًا إضافية على الأجيال الشابة.
ورغم التحديات، أظهر التقرير أن بعض الشباب يجدون السعادة في العائلة والأصدقاء والمجتمع المحلي.
وبيّن باحثون كنديون أن تراجع الرضا يختلف حسب طريقة القياس، وأن الرضا الحالي لا يزال مقبولًا نسبيًا.
وأظهرت بيانات رسمية انخفاضًا طفيفًا في الرضا العام بين الشباب من 8.2 عام 2015 إلى 7.9 عام 2021.
وأكد التقرير أن تراجع السعادة ليس دائمًا، وأن تحسين ظروف السكن والعمل والدعم النفسي قد يعكس الاتجاه.
وأشار خبراء إلى أن تعزيز الروابط المجتمعية والمشاركة الإيجابية يساهمان في رفع مستويات السعادة.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن سرعة التراجع تعني أن التعافي ممكن إذا تحسنت السياسات والظروف الاقتصادية.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


