هلا كندا – تعمل الجامعات الكندية على استقطاب أبرز الباحثين الدوليين بدعم من تمويل اتحادي جديد وإصلاحات هجرة، في وقت تواجه فيه الجامعات الأميركية خفضاً في التمويل ضمن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتسعى أوتاوا، عبر خطة تمويلية قيمتها 1.7 مليار دولار، إلى جذب نخبة من الباحثين الذين لطالما فضّلوا الجامعات الأميركية ذات الميزانيات الأكبر.
وانتقل حتى الآن عدد محدود فقط من الأساتذة البارزين إلى كندا منذ بدء تشديد الإدارة الأميركية سياساتها تجاه الجامعات هذا العام.
وانضمت العالِمة الكندية سارة سيغر، أستاذة الفيزياء الفلكية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إلى قائمة المغادرين، حيث ستبدأ عملها في جامعة تورنتو في سبتمبر، مؤكدة أنّ خفض الميزانيات وعدم استقرار تمويل الأبحاث في الولايات المتحدة دفعاها للعودة إلى كندا.
وتعمل أربع من أكبر الجامعات الكندية على تكثيف جهودها لاستقطاب الكفاءات العلمية، مستفيدة من خطة رئيس الوزراء مارك كارني لاستقدام أكثر من ألف باحث دولي خلال السنوات المقبلة لتعزيز تنافسية البلاد.
وأوضحت رئيسة جامعة تورنتو ميلاني وودن أنّ التمويل الجديد يشكّل «فرصة استثنائية» لتعزيز قوة البحث العلمي.
وقد بدأت جامعة تورنتو بالفعل فتح 100 وظيفة جديدة للباحثين في مجالات تشمل المناخ والحوسبة الكمية.
وأشارت سيغر إلى أن خفض ميزانية MIT دفع العديد من الباحثين إلى تقليص مشاريعهم، ما جعل زملاءها يفكرون أيضاً في الانتقال.
وفي المقابل، أعلنت جامعات ماكماستر وألبرتا ترحيبها بالتمويل الفيدرالي الجديد، فيما أكدت جامعة بريتيش كولومبيا أنها استقطبت أكثر من 100 باحث عالمي في السنوات الأخيرة وتتوقع توسعاً أكبر بدعم التمويل الحكومي.
كما شددت جامعة ويسترن على نجاحها الأخير في استقطاب أساتذة متميزين.
وتتضمن خطة الهجرة في موازنة 2025 مساراً سريعاً لحاملي تأشيرات H-1B من الولايات المتحدة في مجالات التقنية والبحث والرعاية الصحية، إلى جانب إعفاء طلاب الماجستير والدكتوراه من قيود تصاريح الدراسة بدءاً من 2026، وتسريع معالجة تأشيرات طلبة الدكتوراه.
لكن كندا ما زالت تواجه تحدي الاحتفاظ بالخبرات، إذ أظهر تقرير صادر في نوفمبر أنّ المهاجرين ذوي التعليم العالي يغادرون بمعدلات أعلى، بسبب تباطؤ نمو الدخل.
وأشار أستاذ السياسات العامة في جامعة تورنتو والزائر حالياً في جامعة ييل، درو فاغان، إلى أنّ كندا لطالما حاولت جذب موجات من الأكاديميين الأميركيين، لكنّها كثيراً ما تخسر كفاءاتها إلى الولايات المتحدة حيث الرواتب أعلى.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


