هلا كندا – تعكس تجربة غريس موسترادا، التي انتظرت نحو عشر سنوات للالتحاق بعائلتها، الضغوط المتزايدة على نظام الهجرة في كندا، بعدما رأت طلبات إقامة دائمة تُرفض رغم رغبة أصحابها في لمّ الشمل.
وانتقلت موسترادا إلى منطقة تورونتو الكبرى عام 2018، قبل أن تحصل على إقامتها بعد جائحة كورونا وبرنامج مسار العمال الداعمين في 2022.
وتقول ابنتها ليلى، التي وصلت من الفلبين في الثامنة عشرة، إن وجود العائلة مجدداً منحها شعوراً بالاستقرار، مؤكدة أن التفاصيل الصغيرة كتناول وجبة يومية مع الأم تحمل قيمة كبيرة لا تُوصف.
ويأتي ذلك بينما تخفّض الحكومة الفيدرالية مستويات الهجرة، محددة سقف المقيمين الدائمين بـ380 ألف شخص سنوياً بين 2026 و2028، وتقليص عدد المقيمين المؤقتين إلى نحو النصف. وتشير هذه الأرقام إلى محاولة تخفيف الضغط على السكن والخدمات العامة.
وكشف استطلاع ليجيه، الذي شمل 1,510 وافدين في أكتوبر، أن 67 في المئة يرون ضرورة استقبال أقل من 300 ألف مهاجر سنوياً، بينما يقول 4 من كل 10 إن العدد يجب أن يقل عن 100 ألف، ما يعكس تغيراً واضحاً في موقف المهاجرين أنفسهم من سياسات الاستقبال.
ويرى محللون أن المهاجرين الجدد يبدون قلقاً أكبر من خفض العمالة المؤقتة، لأنها قد تؤثر في فرصهم الاقتصادية، خصوصاً بعد تأخر معالجة الملفات ورفض طلبات الإقامة.
ويؤكد طلاب دوليون تخرّجوا خلال الجائحة أن الوعود بالاستقرار لم تتحقق، وأن انتهاء تصاريح العمل يضعهم أمام خيارات صعبة.
ويظهر الاستطلاع انقسام الوافدين بشأن أداء حكومة مارك كارني في ملف الهجرة، إذ يقول 4 من كل 10 إن الوضع لم يتغير مقارنة بحكومة جاستن ترودو، بينما يرى آخرون أن سياسات الهجرة أصبحت أكثر تقييداً.
ويرى مختصون أن التحدي الأكبر يتمثل في تحقيق توازن بين الاحتياجات الاقتصادية، وقدرة البنية التحتية على استيعاب الزيادة السكانية، وضمان العدالة للباحثين عن الاستقرار.
وفي المقابل، يدعو وافدون مثل ليلى موسترادا إلى تعزيز التعاطف المجتمعي، مؤكدين أن الجميع يسعى فقط إلى حياة أفضل.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


