هلا كندا – كشف تقرير حديث عن تحديات كبيرة تواجه كندا في الاحتفاظ بالكفاءات العالمية، في وقت تخوض فيه البلاد حرباً تجارية مع الولايات المتحدة وتسعى لتعزيز اقتصادها وتنويع صادراتها.
وبيّن تقرير «الدلو المثقوب 2025» الصادر عن معهد المواطنة الكندية أن واحداً من كل خمسة مهاجرين يغادر كندا خلال 25 عاماً من حصوله على الإقامة الدائمة، فيما تبلغ ذروة المغادرة بعد خمس سنوات فقط، خاصة بين ذوي التعليم العالي.
وأوضح التقرير أن أصحاب الدكتوراه أكثر من ضعفي احتمال المغادرة مقارنة بحاملي البكالوريوس، وأن النسبة تتضاعف ثلاث مرات عند غياب فرص العمل التي توفر نمواً في الدخل، مما يضعف قدرة كندا على الاستفادة من خبراتهم في مواجهة التحديات الاقتصادية.
وأشار الرئيس التنفيذي للمعهد دانييل برنارد إلى أن التراجع في ثقة المهاجرين يهدد هدف رئيس الوزراء مارك كارني بمضاعفة الصادرات غير الموجهة للولايات المتحدة خلال العقد المقبل، مؤكداً أن خسارة الخبرات القادمة من أسواق عالمية متنوعة تمثل «إضراراً ذاتياً يمكن تجنبه».
وذكر التقرير أن أضعف نسب الاحتفاظ بالمهاجرين تسجل في قطاعات الإدارة المالية، وتكنولوجيا المعلومات، والهندسة، والعمارة، والصناعات التحويلية، حيث يغادر المدراء التنفيذيون بمعدل يفوق المتوسط بنسبة 193 في المئة.
فيما يغادر العاملون في القطاع الصحي بنسبة أعلى بـ36 في المئة.
واعتمد التقرير على بيانات طولية لهيئة الإحصاء الكندية شملت مهاجرين حصلوا على الإقامة بين عامي 1982 و2020 وقدموا إقرارات ضريبية في كندا، حيث يشكل القادمون تحت مسار الهجرة الاقتصادية أكثر من 60 في المئة من العينة.
وبين أن معدل المغادرة لم ينخفض منذ 40 عاماً، داعياً الحكومة إلى استراتيجية وطنية للاحتفاظ بالكفاءات، وتحويل دور وزارة الهجرة من «حارس بوابة» إلى جهة استقطاب وإدارة للموارد البشرية تضمن نجاح المهاجرين وتحقيق مساهماتهم المتوقعة في الاقتصاد الكندي.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


