هلا كندا – كشفت بيانات حديثة أن أكثر من 35 ألف أسرة غادرت منطقة تورونتو الكبرى خلال العام الماضي متجهة إلى مناطق أخرى في كندا.
وذلك وسط استمرار اتجاه الهجرة الداخلية بدافع القدرة على تحمل تكاليف السكن.
وأظهرت تحليلات شركة Environics Analytics أن نحو 250 ألف أسرة في المنطقة انتقلت بين الربعين الأول لعامي 2024 و2025.
بينما غادرت 51.5 بالمئة من الأسر التي غيّرت مناطق سكنها حدود تورنتو الكبرى بالكامل.
وأوضحت البيانات أن مقاطعة سيمكو جاءت في صدارة الوجهات بنسبة 10.4 بالمئة، تلتها هاميلتون وكالغاري وووترلو وفانكوفر ومنطقة نياجرا، في حين اتجهت آلاف الأسر إلى مجتمعات ريفية أبعد مثل ميدلسكس وويلينغتون.
ويشير الخبراء إلى أن هذا التحول يعكس نمطًا مستمرًا يُعرف بـ”القيادة حتى تتأهل”، حيث تبحث الأسر عن مساكن أكبر بأسعار معقولة خارج المدن الكبرى.
وأكد متخصصون في العقارات أن ارتفاع تكاليف المعيشة وتغير أنماط العمل عزّزا هذا الاتجاه خلال العقد الأخير، مع توجه عائلات شابة نحو مناطق توفر مساحة أكبر وفرصًا اقتصادية أوسع.
وأشار آخرون إلى أن الازدحام المروري وتراجع القدرة على امتلاك منازل قريبة من مركز المدينة يدفعان مزيدًا من السكان إلى خيارات بديلة.
ورغم هذا النزوح، تواصل منطقة تورنتو الكبرى تسجيل نمو سكاني بفضل موجات الهجرة، بعد وصول ما يقارب 300 ألف وافد جديد خلال العام الماضي.
ويؤكد محللو السوق أن الهجرة الداخلية ليست ظاهرة جديدة، لكنها تتزايد مع ارتفاع أسعار السكن. ويطالب الخبراء بصياغة سياسات تزيد من المعروض السكني وتتيح خيارات متوسطة التكلفة تلبي احتياجات الأسر العاملة.
ويحذر تقرير مدني حديث من أن ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن يهدد بدفع شرائح واسعة من الطبقة المتوسطة إلى مغادرة المنطقة، رغم تعلقها بالحياة في أكبر مركز حضري في البلاد.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


