هلا كندا – كشف تقرير جديد صادر عن المركز الكندي لبدائل السياسات (CCPA) أن آلاف العائلات في تورونتو ما زالت تواجه صعوبة في إيجاد أماكن لرعاية أطفالها، رغم انخفاض الرسوم بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح التقرير أن نسبة التغطية الإجمالية لخدمات رعاية الأطفال ارتفعت من 41.5 إلى 46.5 مكانًا مرخصًا لكل 100 طفل منذ عام 2021، إلا أن أكثر من نصف أطفال المدينة ما زالوا من دون إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية.
وبيّن التحليل، استنادًا إلى قاعدة بيانات المركز حول تراخيص رعاية الأطفال وإمكانية الوصول إليها، أن 14 حيًا من أصل 158 في تورونتو لا تلبّي الحد الأدنى المطلوب البالغ 60 مكانًا لكل 100 طفل.
وتتركز التغطية الكافية بشكل شبه حصري في الأحياء الثرية وسط المدينة، فيما تعاني مناطق مثل إيتوبيكوك وسكاربورو من نقص حاد يصل إلى أقل من 30 مكانًا لكل 100 طفل، ما يجعلها “صحارى رعاية أطفال”، وفق التقرير.
وقالت الباحثة كارولينا أراغاو من فرع أونتاريو في المركز إن “التغطية الكافية موجودة فقط في المناطق ذات الدخل المرتفع”، مضيفة أن “الأحياء ذات الدخل المنخفض لا تزال بعيدة عن هذا المستوى، وقد يستغرق تحقيق المساواة سنوات عديدة”.
وأشار التقرير إلى أن النظام الوطني لرعاية الأطفال نجح في جعل الخدمات “أكثر قدرة على التحمل من حيث التكلفة”، لكنه كشف في المقابل عن نقص عميق في عدد الأماكن المتاحة.
وبحسب البيانات، ارتفع عدد أماكن الرعاية المرخصة في تورونتو بـ نحو 3,943 مكانًا بين 2022 و2025، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 5%، إلا أن ذلك لا يواكب الطلب المتزايد.
وأوضحت أراغاو أن توسعة النظام تواجه عقبتين رئيسيتين: نقص المباني التي يمكن تحويلها إلى مراكز رعاية، ونقص الكوادر المؤهلة من المربين والعاملين في القطاع، مؤكدة أن “الرواتب المنخفضة وضغط العمل المستمر يجعل من الصعب جذب العاملين والاحتفاظ بهم”.
ويأتي التقرير في وقت حذّرت فيه المدققة العامة في أونتاريو من أن المقاطعة تتخلف عن التزاماتها بموجب الاتفاق الفيدرالي – الإقليمي الموقّع عام 2022، والذي ينص على إنشاء 48 ألف مكان جديد لرعاية الأطفال، فيما أُنشئ حتى الآن 36 ألفًا فقط.
وأكدت أراغاو أن الحل يتطلب “استجابة منهجية وتعاونًا بين مختلف مستويات الحكومة لتسريع وتيرة التوسع، خصوصًا في المناطق الأكثر احتياجًا”.
ورغم التحسن الملحوظ منذ عام 2021، يشير التقرير إلى أن خريطة رعاية الأطفال في تورونتو لا تزال غير متكافئة، حيث تظل العائلات ذات الدخل المحدود الأقل استفادة من هذه الإصلاحات.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


