هلا كندا – نجحت الحكومة الليبرالية برئاسة مارك كارني في تجاوز أول اختبار من ثلاثة لاختبار الثقة على الموازنة، بعد أن أعلن الحزبان الديمقراطي الجديد والكتلة الكيبيكية يوم الخميس أنهما لن يصوتا إلى جانب المحافظين على التعديل المقترح.
وقال زعيم الحزب الديمقراطي الجديد المؤقت دون ديفيز إن المحافظين يريدون خفضاً واسعاً في الإنفاق العام، وهو ما يتعارض تماماً مع رؤية حزبه، مؤكداً قبل التصويت: “هذا الاتجاه هو عكس ما نعتقد أنه ضروري”. وقد فشل التعديل المحافظ بأغلبية 139 صوتاً مقابل 198.
ورغم ذلك، لا يبدو أن حزب كارني الليبرالي قد تنفس الصعداء بعد، إذ أوضح ديفيز أن حزبه لم يحسم موقفه من التصويتين المقبلين، وأن الحكومة لا تزال بحاجة إلى صوتين إضافيين لضمان تمرير الموازنة بمفردها، قائلاً: “صوتنا اليوم كان بالرفض، وسنناقش غداً موقفنا من تعديل الكتلة الكيبيكية”.
وأكد مكتب زعيم الحكومة في مجلس العموم ستيفن ماكينون أن جميع هذه الأصوات تُعتبر قضايا ثقة لأن التعديلات تدعو النواب إلى رفض الموازنة، مشيراً إلى أن خسارة أي من التصويتين يوم الجمعة أو في التصويت النهائي على الموازنة ستُعد فقداناً للثقة في الحكومة، ما قد يؤدي إلى انتخابات مبكرة.
وقال وزير المالية فرانسوا فيليب شامبان إن الكنديين عبّروا هذا الأسبوع عن رضاهم عن الموازنة، داعياً نواب المعارضة إلى “النزول إلى الشارع والتحدث مع الناس لمعرفة ما يقولونه فعلاً”.
وكانت الكتلة الكيبيكية قد فاجأت البرلمان يوم الأربعاء عندما قدمت التعديل الرئيسي على الموازنة بعد أن أضاع زعيم المحافظين بيار بواليفر فرصته التقليدية لتقديم التعديل فور خطابه في مجلس العموم.
وينص تعديل الكتلة على رفض الموازنة لأنها “تضر بمقاطعة كيبيك”، بينما ينص التعديل المحافظ على رفضها بدعوى أنها “لا تقدم حلولاً لجعل حياة الكنديين ميسورة الكلفة”.
وسخر ديفيز من الخطأ الإجرائي لبوليفير قائلاً إنه “يعكس حالة الارتباك داخل حزب المحافظين في الوقت الراهن”.
ويأتي ذلك في ظل أجواء من الانقسام والشكوك داخل صفوف المحافظين بعد أن غادر النائب كريس دانترمون الكتلة المحافظة يوم الثلاثاء لينضم إلى الليبراليين بعد ساعات فقط من إعلان الموازنة، مما جعل الحكومة على بُعد مقعدين فقط من تحقيق الأغلبية البرلمانية.
وتسعى التقارير إلى تأكيد أن الليبراليين يحاولون استمالة مزيد من نواب المعارضة، فيما نفى النائب المحافظ مات جينيرو والقيادية دومينيك فيان نيتهم مغادرة الحزب.
أما النائب الكندي جيرار ديلتيل فقد قلل من أهمية استقالة دانترمون واعتبرها “حالة منفردة”، بينما أشار زميله جاك جوردي إلى أنه لا يتوقع مزيداً من الانشقاقات “لكن لا يمكنه ضمان ذلك”.
ومن المقرر أن يُجرى التصويت النهائي على الموازنة بعد عودة البرلمان من عطلته الأسبوعية المقبلة، فيما أعرب النائب الليبرالي شون كايسي عن ثقته في أن الموازنة ستحظى بالقبول، قائلاً: “الجميع يدرك في قرارة نفسه أنه سيُعاقب بشدة إذا تسبب في انتخابات خلال فترة عيد الميلاد”.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


