هلا كندا – شهدت مزرعة يونيفرسال أوستريتش فارمز في بلدة إدج وود الصغيرة جنوب شرقي مقاطعة بريتش كولومبيا حالة من الغضب والحزن يوم الخميس، بعدما بدأت وكالة التفتيش الغذائي الكندية تنفيذ قرار بإبادة مئات طيور النعام إثر رفض المحكمة العليا الكندية آخر استئناف قدمه المزارعون لوقف العملية.
وتجمّع العشرات من أنصار المزرعة على الطريق المؤدي إليها، بعضهم كان يحتضن الآخرين باكياً، وآخرون أطلقوا هتافات غاضبة ضد موظفي الوكالة الذين ارتدوا بدلات واقية بيضاء استعداداً لبدء عملية “الإبادة الكاملة والتخلص من القطيع”.
وتعود القضية إلى ديسمبر 2023، حين أظهرت فحوص مخبرية إصابة بعض الطيور بإنفلونزا الطيور، ما دفع الوكالة لإصدار أمر بإعدام القطيع بالكامل الذي يضم نحو 330 نعامة، رغم اعتراض المزارعين الذين أكدوا أن الطيور الناجية تبدو بصحة جيدة وتتمتع بما وصفوه بـ”مناعة قطيعية”.
وقال أحد مالكي المزرعة، ديف بيلينسكي، إن القرار “يدمر قطيعاً يتمتع بأقوى الأجسام المضادة”، فيما وصفت شريكته كايتي باسيتني ما يحدث بأنه “قتل غير مبرر لحيوانات صحية”، داعية الكنديين إلى “الدفاع عن المزارعين وحقوقهم في أراضيهم”.
وشهدت المزرعة خلال الأشهر الماضية احتجاجات متكررة شارك فيها ناشطون ومعارضون لما وصفوه بـ”تجاوزات الحكومة”، كما لفتت القضية اهتمام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد أن أرسل وزير الصحة الأمريكي روبرت ف. كينيدي جونيور رسالة إلى الوكالة الكندية يطالب فيها بإعادة النظر في قرار الإعدام.
وأكدت وكالة التفتيش الغذائي الكندية أنها التزمت بجميع قرارات القضاء وأن هدفها الأساسي هو حماية الصحة العامة وسلامة صناعة الدواجن في البلاد، محذّرة من أن عرقلة عمل موظفيها يُعد مخالفة قانونية قد تصل عقوبتها إلى السجن لعامين وغرامة قدرها 250 ألف دولار كندي.
ويأتي هذا التطور ليضع حداً لمعركة قضائية استمرت عشرة أشهر، وسط مشاهد مؤثرة لأنصار المزرعة الذين رفعوا شعار “أنقذوا النعام” وهم يشاهدون طيوراً ربتها عائلاتهم على مدى 35 عاماً تواجه مصيرها الأخير.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


