هلا كندا- كشفت شبكة “بي بي سي” البريطانية عن انتشار مجموعات تبييض أسنان غير قانونية تحتوي على تركيزات من بيروكسيد الهيدروجين تفوق الحد المسموح به بأكثر من 500 مرة، وتُباع علنًا عبر منصات التواصل الاجتماعي وتُسلم أحيانًا في مواقف السيارات.
وأظهر التحقيق أن بعض هذه المنتجات تُروج على أنها “تبييض فائق القوة”، فيما يمكن الحصول على شهادات مزيفة لمزاولة مهنة تبييض الأسنان دون مؤهلات حقيقية. وتمكنت إحدى الصحفيات من شراء شهادة مزورة ومنتج شديد القوة، مع تعليمات للتدرب على الأصدقاء والعائلة.
وأكدت التحاليل أن الجل الذي حصلت عليه الصحفية يحتوي على ثمانية أضعاف الحد الآمن الذي يسمح باستخدامه لأطباء الأسنان، وحذر الخبراء من أنه قد يسبب حروقًا مؤلمة في اللثة، وتلفًا دائمًا في مينا الأسنان، وحتى فقدان الأسنان في حالات شديدة.
وروت سيدة تدعى كيلي هاوسون (54 عامًا) تجربتها المؤلمة بعد جلسة تبييض في صالون عام 2015، قائلة: “بعد دقائق من بدء الجلسة شعرت بألم شديد في اللثة ازداد حتى أصبحت في عذاب”. وأُجبرت لاحقًا على خلع أربعة أسنان بسبب التلف الناتج عن جل التبييض، ما أثر على ثقتها بنفسها وأسلوب حياتها اليومي.
وتتبعت “بي بي سي” عدداً من الشركات التي تبيع منتجات تحتوي على نسب مرتفعة من المواد المبيضة، بينها شركة في مانشيستر روجت لمجموعة تحتوي على 35% من كارباميد بيروكسيد، أي ما يعادل 12% من بيروكسيد الهيدروجين، وهو ضعف الحد المسموح به للأطباء و120 ضعف الحد القانوني للمستهلكين، وسُلِّمت في أكياس بلاستيكية دون تعليمات أو تحذيرات.
وفي حالة أخرى، تسلمت الصحفية منتجًا يحتوي على 35 و53% من بيروكسيد الهيدروجين مع دورة تدريبية عبر الإنترنت وتعليمات عبر واتساب للتدرب على الأصدقاء والعائلة.
وأكد مختبر جامعة لانكشاير البريطانية أن تركيز المواد في هذه المنتجات يبلغ 53% من بيروكسيد الهيدروجين، أي ثمانية أضعاف الحد المسموح للأطباء.
وحذر الدكتور سام جيثوا، طبيب الأسنان التجميلي، من أن هذه المواد يمكن أن تسبب ندوبًا في اللثة، تلفًا في مينا الأسنان والأعصاب، وحروقًا كيميائية داخل الفم، وقد تشكل خطرًا طبيًا حادًا إذا تم ابتلاعها.
ودعا إلى استشارة طبيب الأسنان قبل استخدام أي منتجات تبييض، مشيرًا إلى أن تنظيفًا احترافيًا بسيطًا قد يكون كافيًا لتفتيح الأسنان دون مخاطر.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


