هلا كندا – أظهرت دراسة جديدة أن كندا تنفق ثالث أعلى نسبة على الرعاية الصحية بين الدول ذات الدخل المرتفع.
ورغم هذا الإنفاق الكبير، فإن أداء النظام الصحي الكندي ما زال متراجعًا في العديد من المؤشرات الأساسية.
تشمل الدراسة تقييم توافر الأطباء وأسرّة المستشفيات وأجهزة التصوير الطبي المتقدمة.
كما أشارت النتائج إلى وجود خلل واضح بين حجم الإنفاق ومستوى الخدمات المقدمة في كندا.
ويؤكد الباحثون أن المواطنين لا يحصلون على رعاية تتناسب مع ما يُنفق من أموال عامة.
من جهة أخرى، أظهرت النتائج أن كندا جاءت أقل من المتوسط بين 30 دولة تقدم رعاية صحية شاملة.
وتراجع الأداء في مؤشرات الموارد الطبية وسرعة الحصول على الخدمات الأساسية.
لذلك، يرى الخبراء أن التحديات البنيوية في النظام الصحي الكندي تتطلب إصلاحات عاجلة.
في عام 2023، أنفقت كندا نحو 344 مليار دولار على الرعاية الصحية.
يمثل هذا الرقم ما يعادل 8740 دولارًا لكل مواطن كندي تقريبًا.
كما خصصت كندا 11.6% من ناتجها المحلي الإجمالي للقطاع الصحي، وهي نسبة مرتفعة عالميًا.
تأتي كندا بعد نيوزيلندا وسويسرا من حيث الإنفاق النسبي على الرعاية الصحية.
وفي المقابل، سجلت دول مثل كوريا الجنوبية والبرتغال واليونان واليابان نسبًا أدنى من متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغ 9.2%.
ومع ذلك، تُظهر هذه الدول نتائج أفضل في مؤشرات الكفاءة وجودة الخدمات الطبية.
ترتيب كندا في الرعاية الصحية
احتلت كندا المرتبتين 25 و27 عالميًا في توافر الأطباء وأسرّة المستشفيات.
ويشير ذلك إلى نقص واضح في الموارد الطبية داخل النظام الصحي الكندي.
كما يُظهر التقرير ضعف القدرة الاستيعابية للمستشفيات مقارنة بعدد السكان.
من جانب آخر، يرى المحللون أن الأزمة لا ترتبط فقط بحجم التمويل، بل بطريقة إدارة الموارد.
ويعتقد بعض الخبراء أن تحسين الكفاءة يتطلب مراجعة شاملة لسياسات التوظيف والتوزيع الطبي.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تطوير البنية التحتية الرقمية للرعاية الصحية يمكن أن يساهم في تحسين النتائج.
تسعى الحكومة الكندية إلى تعزيز فعالية النظام من خلال خطط طويلة الأمد.
كما تعمل الحكومات الإقليمية على توسيع برامج التدريب الطبي وزيادة عدد الأطباء.
ومع ذلك، ما زالت التحديات مستمرة بسبب ارتفاع الطلب وتزايد أعمار السكان في كندا.
تؤكد هذه النتائج الحاجة إلى إصلاح شامل يوازن بين التمويل والجودة.
ومن الواضح أن مستقبل الرعاية الصحية في كندا يعتمد على كفاءة الإدارة والتخطيط السليم للموارد.
هيثم حمد، مؤسس ورئيس تحرير شبكة هلا كندا الإعلامية، خبير في الإعلام الرقمي والاستراتيجيات الإعلامية، يتمتّع بخبرة واسعة في قيادة المشاريع الإعلامية وبناء منصات مؤثرة في كندا والعالم العربي.


