هلا كندا – أعلنت شرطة أوتاوا أنها أوقفت شخصين بتهمة الإخلال بالنظام خلال مظاهرة نُظمت أمام مبنى البرلمان يوم السبت، حيث تجمع مئات المحتجين من أوتاوا وغاتينو للمطالبة بإعطاء الأولوية لحقوق الإنسان والتراجع عن خطط خفض الوظائف والخدمات العامة.
وشهدت التظاهرة التي حملت شعار “ارسموا الخط” مشاركة واسعة من جماعات العدالة المناخية وحقوق المهاجرين والشعوب الأصلية والنقابات العمالية والحركات المناهضة للحروب والمتضامنة مع فلسطين.
واحتشد المحتجون في شارع ولينغتون أمام مكتب رئيس الوزراء قبل أن ينطلقوا في مسيرة نحو السفارة الأميركية ونُصب حقوق الإنسان في شارع إلغين.
ونفذ المتظاهرون أيضًا خطة لرسم جدارية ضخمة أمام مكتب رئيس الوزراء تحمل عبارة “الناس، السلام، الكوكب، لا الأرباح”، فيما أوضح المنظمون أن الطلاء المستخدم قابل للغسل.
وأكدت الشرطة أنها أغلقت الشارع لإزالة الطلاء قبل أن يُعاد فتحه أمام حركة المرور عند الخامسة والربع مساءً.
وقال المنظمون إن الاحتجاج تزامن مع افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة وقبل إعلان الموازنة الخريفية، مؤكدين رفضهم لإجراءات حكومة مارك كارني التي تشمل خفض الإنفاق العام وتسريح موظفين وإلغاء ضريبة الخدمات الرقمية، إضافة إلى مشروعات قوانين مثيرة للجدل مثل C-2 وC-5.
ورفع المحتجون مطالب بزيادة الضرائب على الأثرياء، ووقف الدعم للشركات الكبرى خصوصًا في قطاع الوقود الأحفوري، واحترام سيادة وحقوق السكان الأصليين، وفرض حظر سلاح متبادل على إسرائيل، وإلغاء خطط زيادة الإنفاق العسكري وخفض الوظائف في القطاع العام، إلى جانب منح المهاجرين صفة الإقامة الدائمة.
وقالت سارة واشبورن من حركة “أيام الجمعة من أجل المستقبل” إن “الناس من مختلف الحركات يتوحدون ليقولوا كفى، فنحن نرفض التقشف والاستعمار وتدمير المناخ والعسكرة، ونطالب بمستقبل يضع الإنسان قبل الربح”.
وانتقدت منظمات نسوية يقودها السكان الأصليون السياسات الحكومية، مؤكدة أن حكومة كارني تواصل النهج الاستعماري القائم على استغلال الموارد.
فيما شددت الناشطة سيرينا مينديزابال على أن الوقت قد حان “لتوحيد الجهود في مواجهة الرأسمالية والاستعمار والإمبريالية”.
وتواجه حكومة كارني معارضة واسعة بعد إلغائها ضريبة الكربون وضريبة الخدمات الرقمية التي كانت ستفرض على شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، في وقت تعهد فيه رئيس الوزراء بزيادة الإنفاق العسكري ليصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2035، مقابل خفض في القطاع العام بقيمة 25 مليار دولار خلال ثلاث سنوات.
وفي المقابل، تبنت الحكومة خطابًا أكثر انتقادًا لإسرائيل، إذ وصفت القصف المكثف على غزة بأنه “مروع” ودعت تل أبيب لاحترام القانون الدولي، مع إعلان نيتها الاعتراف بدولة فلسطين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر، لكن بشرط نزع سلاحها، وهو ما أثار اعتراضات واسعة.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


