هلا كندا – من المتوقع أن يدفع رئيس الوزراء مارك كارني موازنة الحكومة الفيدرالية إلى عجز غير مسبوق يقارب 70 مليار دولار كندي خلال السنة المالية الحالية، مدفوعا بزيادة الإنفاق على تعزيز الجيش والبنية التحتية.
في وقت تتفاقم تداعيات الحرب التجارية التي تشنها واشنطن على حلفائها وخصومها على حد سواء.
وأفادت وكالة بلومبيرغ بأن متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته، يشير إلى أن العجز سيبلغ 70 مليار دولار كندي، أي ما يعادل أكثر من 2% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى بثلثي المستوى الذي توقعته الحكومة في ديسمبر الماضي عند 42 مليار دولار كندي.
وأكد كارني، الأحد، أن حكومته تخطط لتسجيل عجز “كبير” يفوق عجز العام الماضي الذي بلغ نحو 48 مليار دولار كندي، موضحا أن الصدمة الناجمة عن الحرب التجارية مع الولايات المتحدة أثرت على الإيرادات، وأجبرت أوتاوا على زيادة الإنفاق لدعم الصناعات وحماية العمال وتحفيز الاستثمار.
وقال للصحافيين: “ستكون هناك تداعيات على العجز، لكنه سيعزز كندا أكثر فأكثر في المستقبل”.
ومع استئناف البرلمان الكندي جلساته هذا الأسبوع، يسعى كارني إلى إقناع الكنديين والمعارضة بأن خططه في الإنفاق ستعزز على المدى الطويل مرونة الاقتصاد وقدرته الإنتاجية.
ورغم توقع ارتفاع مستويات الدين الفيدرالي، إلا أن نسبته إلى حجم الاقتصاد تبقى أفضل مقارنة بمعظم دول مجموعة السبع.
وأظهر استطلاع حديث أن 11 من أصل 12 اقتصاديا يتوقعون زيادة صافي الدين العام خلال العامين المقبلين.
ومنذ فوزه في الانتخابات في أبريل التزم كارني بضخ مليارات إضافية لتعزيز الدفاع، وتوسيع برامج الإسكان بأسعار ميسرة، ودعم الاقتصاد المتضرر من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
ومن المقرر أن يكشف كارني ووزير المالية فرانسوا فيليب شامبين عن تفاصيل الموازنة في أكتوبر، حيث تعهد رئيس الوزراء بأن الوثيقة ستتضمن مزيجا من “التقشف والاستثمار”.
وفي يوليو الماضي، كلّف شامبين مجلس الوزراء بخفض التكاليف التشغيلية بنسبة تصل إلى 15%، كما أمر الأسبوع الماضي بإصلاح شامل لعمليات المشتريات الحكومية.
وأكد كارني أن تقليص حجم القوى العاملة سيتم عبر الاستنزاف الطبيعي لا من خلال التسريح المباشر، رغم تحذيرات بعض الوكالات الفيدرالية من تقليص العمالة.
ويخطط كارني لتقسيم الموازنة إلى نفقات تشغيلية واستثمارات رأسمالية، ما أثار جدلا حول مدى تأثير الخطوة على شفافية الحسابات العامة.
ففي استطلاع بلومبيرغ، اعتبر أربعة محللين أن القرار ستكون له آثار سلبية، فيما رأى خمسة أنه لن يؤثر، بينما اعتبر ثلاثة آخرون أنه قد يكون إيجابيا.
وأبدى البعض خشيتهم من أن تلجأ الحكومة إلى إعادة تصنيف بعض النفقات التشغيلية كاستثمارات لتقليص حجم العجز المعلن.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


