هلا كندا – أعلنت حكومة مقاطعة بريتش كولومبيا، صباح اليوم الأربعاء، إلغاء تحذير تسونامي الذي أصدرته عقب زلزال تحت الماء يُعد من أقوى الزلازل المسجلة في التاريخ، وقع قبالة سواحل روسيا.
وكان التحذير قد صدر في أعقاب الزلزال الذي بلغت قوته التقديرية 8.8 درجة، حيث توقعت السلطات وصول أمواج تسونامي تقل عن 30 سنتيمترًا إلى مدينة توفينو في كولومبيا البريطانية، في تمام الساعة 11:30 مساء الثلاثاء.
وأفادت الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) أن أعلى موجات تسونامي سُجلت في كندا بلغت 27 سنتيمترًا عند جزيرة لانغارا، بينما بلغت 21 سنتيمترًا في توفينو.
وأكدت وزارة إدارة الطوارئ والتأهب للتغير المناخي في كولومبيا البريطانية في نشرة صدرت الساعة 6:25 صباحًا، أن “جميع مناطق الساحل ليست معرضة للخطر. نكرر: لا توجد أي مناطق ساحلية في كولومبيا البريطانية معرضة للخطر.”
وخلال فترة سريان التحذير، طلبت السلطات من السكان الابتعاد عن الشواطئ، وأغلقت منطقة توفينو شواطئها، وسط تحذيرات من أمواج قوية وتيارات بحرية خطيرة.
وكان الزلزال قد وقع عند الساعة 4:25 مساء بتوقيت المحيط الهادئ، على بُعد 119 كيلومترًا شرق-جنوب شرق مدينة بتروبافلوفسك-كامتشاتسكي الروسية، التي يسكنها نحو 180 ألف نسمة في إقليم كامتشاتكا. ووفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، فإن قوة الزلزال تجعله الأقوى عالميًا منذ زلزال اليابان عام 2011، ومن بين أقوى 10 زلازل مسجلة منذ عام 1900.
وقد أُغلقت مواقف السيارات في الحديقة الوطنية Pacific Rim قرب توفينو، فيما تجاهل بعض الزوار التحذيرات وواصلوا مشاهدة غروب الشمس. وفي موقع تخييم بين توفينو ويوكليليت، تابع المخيمون آخر الأخبار عبر هواتفهم، لكنهم لم يغادروا المكان.
وامتدت آثار الزلزال إلى اليابان، وهاواي، والساحل الغربي للولايات المتحدة، حيث أصيب عدة أشخاص بإصابات طفيفة أثناء عمليات الإخلاء أو الهروب من المباني، ولم يُسجل وقوع أضرار مادية كبيرة حتى الآن.
وحذرت السلطات العالمية من استمرار خطر التسونامي لساعات بعد الزلزال، وناشدت ملايين الأشخاص في المناطق الساحلية بالابتعاد عن الشواطئ والتوجه إلى المناطق المرتفعة. وبينما هدأت الأوضاع في اليابان والولايات المتحدة وروسيا، رفعت تشيلي مستوى التحذير من التسونامي إلى أقصى درجة، وبدأت بإجلاء مئات السكان من مناطقها الساحلية المطلة على المحيط الهادئ.
وفي أعقاب الزلزال، فرّ سكان كامتشاتكا إلى المناطق الداخلية بعد أن اجتاحت المياه بعض الموانئ، وتعرض عدد من الأشخاص لإصابات أثناء محاولتهم مغادرة المباني.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


