هلا كندا – اختُتمت قمة كبرى في غاتينو دعا إليها رئيس الوزراء مارك كارني، وجمعت زعماء السكان الأصليين لمناقشة تنفيذ قانون “بناء كندا”، وسط انتقادات حادة وتحفظات مستمرة من قبل قيادات السكان الأصليين الذين قالوا إن الاجتماع خطوة غير كافية لتجاوز إرث التجاهل وغياب التشاور الحقيقي.
القانون الجديد، الذي مرّ عبر البرلمان تحت اسم مشروع القانون C-5، يمنح الحكومة الفيدرالية صلاحيات واسعة لتسريع الموافقة على مشاريع الطاقة والبنية التحتية التي تُعد “ذات مصلحة وطنية”، حتى ولو تعارضت مع بعض القوانين القائمة.
ورغم تأكيد كارني في كلمته الافتتاحية أن “هذا القانون ليس طموحاً بل أصبح قانوناً فعلياً”، شدد على أن لا مشاريع محددة تم اختيارها بعد، وأن التنفيذ لن يتم إلا بمشاركة حقيقية من الشعوب الأصلية.
لكن ذلك لم يُخفّف من المخاوف لدى العديد من الزعماء، خاصة بعد تمرير القانون دون موافقتهم الكاملة. وقال جراند شيف تريفور ميركريدي من أمة معاهدة 8: “تم التخلي عن جدول الأعمال لإعطاء فرصة لزعماء الشعوب الأصلية لعرض مخاوفهم … وهذا كان قراراً جيداً من رئيس الوزراء”.
مواقف متباينة…من التفاؤل الحذر إلى الدعوة للاحتجاج
من جهته، أبدى تيري تيجي، الزعيم الإقليمي لجمعية الأمم الأولى في كولومبيا البريطانية، قدراً من “التفاؤل الحذر” قائلاً إن كارني واجه “أسئلة صعبة وصريحة”، لكن “الثقة ما تزال مفقودة” بسبب الطريقة التي كُتب بها القانون.
بينما ذهب جراند شيف جيري دانيلز من منظمة الزعماء الجنوبيين إلى القول إن “الموضوعات المطروحة معقدة للغاية، ولم نصل إلى توافق حقيقي”، رغم أهمية استمرار الحوار.
أما الزعيم موري كليرسكي من أمة ويواي سيكابو، فحذر من أن الفشل في تلبية مطالب الشعوب الأصلية قد يؤدي إلى اندلاع حركة احتجاجية جديدة شبيهة بحركة Idle No More التي هزّت كندا سابقاً. وقال: “إذا لم نحصل على ما نريده، لا أخشى إطلاق احتجاج جديد”.
في المقابل، أبدى جراند شيف ويلبرت كوشون من مجلس السايتو ديني انفتاحًا أكبر، قائلاً إن “كارني كان يتحدث من قلبه”، مشيراً إلى إمكانية التعاون معه مستقبلاً.
احتجاجات خارجية ومقاطعة داخلية
خارج المتحف، تظاهر عدد من المشاركين رفضاً للقانون الجديد، بينما وصفت مجموعة من زعماء معاهدة 6 الاجتماع بأنه “مسرحية سياسية”، معلنين مقاطعتهم له.
كما اشتكت الزعيمة الوطنية لجمعية الأمم الأولى سيندي وودهوس نيبيناك من منع الصحفيين من الاستماع لخطابها، مؤكدة أن الاجتماع “لن يكون حدثاً وحيداً”، وأنه “لا يمكن حل 150 عاماً من الإهمال في يوم واحد”.
ودعت الحكومة إلى سد فجوة البنية التحتية في مجتمعات السكان الأصليين، وتجنّب أي تخفيضات في ميزانيات الخدمات، وطالبت بلقاء متابعة بعد عام.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


