هلا كندا – أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، عن إعادة تفعيل واحدة من أبرز سياساته المثيرة للجدل من ولايته الأولى، بفرض حظر سفر على مواطني 12 دولة، وقيود مشددة على مواطني سبع دول أخرى، وذلك بدءاً من منتصف ليل الإثنين المقبل.
ويأتي القرار بعد سنوات من الجدل القانوني والدستوري الذي أثاره حظر السفر الأول عام 2017، والذي أدى إلى فوضى في المطارات الأميركية.
ولكن هذه المرة، يقول ترامب إنه يستند إلى قرار سابق للمحكمة العليا دعم صلاحياته في هذا الإطار.
الدول المشمولة بالحظر الكامل: أفغانستان، ميانمار، تشاد، جمهورية الكونغو، غينيا الاستوائية، إريتريا، هايتي، إيران، ليبيا، الصومال، السودان، واليمن.
دول ستخضع لقيود إضافية على التأشيرات: بوروندي، كوبا، لاوس، سيراليون، توغو، تركمانستان، وفنزويلا.
وذكر ترامب في مقطع فيديو نُشر على منصات التواصل الاجتماعي أن القرار جاء عقب الهجوم الإرهابي الأخير في بولدر بولاية كولورادو، مشيراً إلى أن المشتبه به – الذي يحمل الجنسية المصرية – قد تجاوز مدة إقامته بتأشيرة سياحية، رغم أن مصر لم تُدرج ضمن قائمة الحظر الجديدة.
وقال ترامب: “بعض الدول تفتقر إلى إجراءات فحص وتدقيق كافية، أو ترفض استعادة مواطنيها بعد انتهاء تأشيراتهم. نحن لا نريدهم هنا.”
انتقادات من الحلفاء والمنظمات الإنسانية
وأثار إدراج أفغانستان في القائمة غضباً في أوساط الجهات التي عملت على إعادة توطين الأفغان الذين تعاونوا مع القوات الأميركية خلال العقدين الماضيين.
وعلّق شون فانديفر، رئيس منظمة AfghanEvac، قائلاً: “إدراج أفغانستان هو عار أخلاقي. إنه طعن في ظهر من وقفوا بجانب الجنود الأميركيين طوال 20 عاماً.”
من جهته، برر ترامب إدراج أفغانستان بضعف الحكومة المركزية، وغياب آليات إصدار الوثائق الرسمية، إضافة إلى ارتفاع نسب مخالفي التأشيرات.
كما طالت الانتقادات إدراج هايتي، التي لم تكن ضمن قائمة الحظر السابقة. ويواجه البلد أزمة إنسانية خانقة، مع تفاقم الفقر والعنف وسيطرة الجماعات المسلحة على نحو 85% من العاصمة بور أو برانس.
أما إيران، التي سبق أن وُصفت من قبل إدارة ترامب بـ”الدولة الراعية للإرهاب”، فلم يصدر عنها أي رد رسمي حتى الآن، لكن القرار استثنى حاملي التأشيرات الخاصة والأشخاص المهددين بالاضطهاد الديني.
منظمات حقوقية تندد
ونددت منظمات دولية بقرار الحظر الجديد، معتبرة أنه لا علاقة له بالأمن القومي. وقالت آبي ماكسمان، رئيسة أوكسفام أمريكا: “هذه السياسة لا تهدف لحماية الأميركيين، بل لتعميق الانقسام وتحقير المجتمعات الباحثة عن الأمان والفرص.”
ويستند القرار إلى أمر تنفيذي أصدره ترامب في 20 يناير، يقضي بتقييم “المواقف العدائية” تجاه الولايات المتحدة، وتحديد الدول التي تشكّل تهديداً محتملاً للأمن القومي.
يُذكر أن ترامب كان قد فرض حظراً مماثلاً عام 2017 على مواطني سبع دول ذات غالبية مسلمة، مما أثار احتجاجات واسعة وأزمات قانونية استمرت لأشهر.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


