هلا كندا – اوتاوا – في خطوة أثارت جدلًا داخل الحزب الليبرالي الكندي، رفض النواب الليبراليون اعتماد آليات “قانون الإصلاح” التي تتيح لأعضاء الكتلة البرلمانية مساءلة زعيم الحزب وعزله عند الضرورة. جاء ذلك بحسب ما أكده رئيس الكتلة المنتخب حديثًا، جيمس مالوني، يوم الأحد، عقب أول اجتماع للكتلة الليبرالية منذ الانتخابات الفيدرالية التي جرت في 28 أبريل الماضي.
وكان “قانون الإصلاح”، الذي أعده النائب المحافظ مايكل تشونغ قبل نحو عقد، يهدف إلى تعزيز سلطة النواب داخل أحزابهم من خلال السماح لهم بطلب مراجعة قيادة الحزب وإمكانية التصويت لعزل الزعيم في حال دعت الحاجة.
ورغم تأكيد مالوني رفض اعتماد القانون، إلا أنه امتنع عن الخوض في تفاصيل التصويت أو النقاشات السرية، مشددًا على أن “ما يحدث داخل الكتلة يبقى داخل الكتلة”.
ويأتي هذا التصويت في ظل استياء داخل الكتلة الليبرالية بسبب بقاء الزعيم السابق، جاستن ترودو، في منصبه رغم تزايد الدعوات الداخلية لتنحيه. وكان من شأن تبني هذا القانون أن يمنح النواب الليبراليين مسارًا رسميًا للتعامل مع مثل هذه الحالات، كما فعل المحافظون عندما عزلوا زعيمهم السابق إيرين أوتول بعد خسارة انتخابات 2021.
ويمنح القانون الحق لخمسة أعضاء من الكتلة بتحريك عملية مراجعة القيادة، على أن يُتخذ القرار النهائي بالأغلبية.
عدد من النواب عبّروا عن مواقفهم قبل الاجتماع، حيث أبدى النائب عن ويتبي، رايان تورنبول، تأييده لاعتماد القواعد الجديدة لتعزيز مبدأ المساءلة. بالمقابل، رأى النائب عن سو سانت ماري، تيري شيهان، أنه “لا حاجة لتطبيق هذه الآلية”، مضيفًا أن الكتلة “موحدة وقادرة على النقاش بحرية خلف الأبواب المغلقة”.
في غضون ذلك، ألقى رئيس الوزراء مارك كارني خطابًا أمام الكتلة أكد فيه أن حكومته ستباشر العمل فورًا على تنفيذ أجندتها، مع التركيز على معالجة غلاء المعيشة، وخاصة تمرير خفض الضرائب الذي وعد به خلال الحملة الانتخابية.
وقال كارني إن حكومته ستتقدم بسرعة بمشاريع قوانين لتسريع مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية، ورفع القيود الفيدرالية أمام التجارة الحرة داخل كندا.
وشدد على أن “الحكومة المنتخبة مكلفة بإعادة تعريف العلاقة الاقتصادية والأمنية مع الولايات المتحدة”، مضيفًا أن الكنديين يريدون “مجتمعات أكثر أمانًا، وحياة أكثر قدرة على التحمل، وسنحقق ذلك بعزم وسرعة غير مسبوقة”.
من المقرر أن يعود البرلمان للانعقاد الاثنين لانتخاب رئيس جديد لمجلس العموم، يلي ذلك خطاب العرش الذي سيلقيه الملك تشارلز الثالث الثلاثاء، في واحد من أكثر مواسم العودة للبرلمان “نشاطًا في التاريخ الكندي”، بحسب كارني.
ورغم أن البرلمان سيجلس لمدة شهر فقط قبل عطلة الصيف الممتدة حتى سبتمبر، ولن يتم تقديم الميزانية قبل الخريف، إلا أن كارني وعد بأن يكون أداء حكومته “نشطًا وغير مسبوق” في الأسابيع والسنوات المقبلة.
من جانبه، قال زعيم الحكومة في مجلس العموم، ستيفن ماكينون، إنه تواصل مع قادة أحزاب المعارضة كافة، آملاً ببداية جديدة لعلاقات أكثر تعاونًا داخل البرلمان، مؤكدًا أن الحكومة “ستحتاج دعم مختلف الأحزاب للمضي قدمًا بجدول أعمالها”.
هيثم حمد، مؤسس ورئيس تحرير شبكة هلا كندا الإعلامية، خبير في الإعلام الرقمي والاستراتيجيات الإعلامية، يتمتّع بخبرة واسعة في قيادة المشاريع الإعلامية وبناء منصات مؤثرة في كندا والعالم العربي.


