هلا كندا – حذر النائب الفيدرالي السابق ووزير الحكومة الأسبق ستوكويل داي من أن تصاعد الحركة الانفصالية في ألبرتا يشكل خطرًا حقيقيًا على وحدة حزب المحافظين، قائلاً إن أي توجه نحو الانفصال أو إنشاء حزب شبيه بالكتلة الكيبيكية سيؤدي إلى تشتيت الأصوات وتعزيز موقف الليبراليين.
وقال داي في مقابلة من إدمونتون “سأخسر أصدقاء بقول هذا، لكنه الواقع: الانفصال سيقسم أصوات المحافظين ويقوي الليبراليين”.
و داي، الذي قاد سابقًا حزب التحالف الكندي وشغل مناصب وزارية في حكومة ستيفن هاربر بين 2006 و2011، قال إنه يشارك الانفصاليين غضبهم حيال تعامل الحكومة الفيدرالية مع ألبرتا.
وقال: “أنا غاضب مثلهم تمامًا… وأنا أؤيد مطالبهم المتعلقة بحقوق المقاطعات”، وأضاف أن الانفصال الكامل أو تشكيل حزب انفصالي سيضر بأهدافهم أكثر مما يخدمها.
وأشار إلى أن الاستفتاء قد يكون وسيلة لإيصال الرسالة إلى بقية الكنديين بشأن مدى الإحباط في غرب البلاد، لكنه لا يعتقد أن الانفصاليين سيحققون نسبة 50% في أي استفتاء.
دعم محدود للانفصال حسب استطلاعات الرأي
تأكيدات داي تدعمها نتائج استطلاع أجرته شركة Léger بين 9 و12 مايو على عينة من 1000 شخص من سكان ألبرتا:
67% يعارضون انفصال ألبرتا كدولة مستقلة
59% يرفضون اتحادًا غربياً يشمل ألبرتا وبريتيش كولومبيا وساسكاتشوان ومانيتوبا
80% يرفضون الانضمام للولايات المتحدة كولاية
كما أظهر الاستطلاع أن الدعم للانفصال أضعف في كالغاري وإدمونتون، وأقوى بين الرجال مقارنة بالنساء.
وكانت حكومة دانييل سميث قد قدمت مؤخرًا مشروع قانون لتسهيل إطلاق استفتاءات شعبية، بما في ذلك تصويت على الانفصال.
لكن القانون قوبل بانتقادات حادة من القيادات الأصلية (Indigenous leaders)، التي أكدت أن أي استفتاء لا يمكنه تجاوز المعاهدات القائمة، مشيرة إلى أن الانفصال، إن حدث، سيتطلب مفاوضات مع الحكومة الفيدرالية، وأمم السكان الأصليين، وفاعلين آخرين.
وانتقد داي أيضًا رئيس الوزراء مارك كارني لعدم تعيينه عددًا كافيًا من الوزراء من ألبرتا في حكومته الجديدة، معتبرًا أن تعيين المزيد منهم كان سيبعث رسالة إيجابية إلى الغرب.
حاليًا، النائبة عن إدمونتون سنتر، إليانور أولشيفسكي، تتولى حقيبة إدارة الطوارئ والتأهب المجتمعي، فيما النائب الآخر من ألبرتا، كوري هوغان (كالغاري كونفدرشن)، لم يحصل على منصب وزاري.
ورغم أن دانييل سميث لا تدعم الانفصال رسميًا، لكنها تسعى إلى اتفاق جديد مع الحكومة الفيدرالية يمنح ألبرتا صلاحيات أوسع، خاصة في إدارة الموارد الطبيعية والرعاية الصحية.
داي أيد هذا التوجه، مشددًا على ضرورة معاملة قطاع النفط والغاز في ألبرتا بالمثل مع قطاع صناعة السيارات في أونتاريو.
محرر أخبار في شبكة هلا كندا، يتمتّع بخبرة طويلة في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني


