هلا كندا – وكالات – أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي نباتي يحمل فوائد صحية متعددة، مما أثار تساؤلات حول تأثيرات التوقف التام عن تناول اللحوم.
رغم أن الأبحاث تدعم الفوائد الصحية للنظام الغذائي المعتمد على النباتات، يشير الخبراء إلى أن التحول إلى حمية نباتية لا يضمن بالضرورة تحسين الصحة. تنصح منظمات مثل جمعية القلب الأمريكية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بتبني نظام غذائي نباتي مع تناول كميات معتدلة من اللحوم بدلاً من الامتناع عنها تمامًا. ومع ذلك، تشير الدراسات إلى أن تقليل أو استبعاد اللحوم يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية والسمنة وارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع 2 وبعض أنواع السرطان.
توضح أخصائية التغذية كيري جانس أن العديد من الفوائد تأتي من تقليل الدهون المشبعة في النظام الغذائي، حيث أن اللحوم، خصوصًا الحمراء والمصنعة، تحتوي على كميات مرتفعة من هذه الدهون المرتبطة بأمراض القلب وبعض أنواع السرطان. كما تشير أخصائية التغذية شونالي سوانز إلى أن الأنظمة الغذائية الخالية من اللحوم قد تساعد في تقليل الالتهابات في الجسم، حيث أن اللحوم المعالجة قد تساهم في تلك الالتهابات، وبالتالي يمكن أن يساعد التحول إلى مصادر بروتين أخرى مثل النباتات أو اللحوم المدعومة بالعناية في تقليل هذه المخاطر.
تتوقف التغيرات التي قد تحدث في الجسم بعد التوقف عن تناول اللحوم على نوع النظام الغذائي الذي كان يتبعه الشخص مسبقًا وكيفية تعويض اللحوم بمصادر غذائية أخرى. تقول جانس إن تقليل اللحوم قد يؤدي إلى خفض الالتهابات، مما يسهم في تقليل خطر ارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي التوقف عن تناول اللحوم إلى تغيير في بكتيريا الأمعاء، بينما يمكن أن تدعم الأطعمة النباتية نمو بكتيريا الأمعاء الصحية، مما يعزز صحة جهاز المناعة والهضم.
إحدى المخاوف الشائعة المرتبطة بالتوقف عن تناول اللحوم هي احتمالية نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية مثل البروتين، الحديد، وفيتامين B12. ومع ذلك، تؤكد جانس أن الحصول على هذه العناصر من النظام النباتي أمر ممكن تمامًا. توصي بريستيت بالحصول على الحديد من مصادر مثل العدس والفاصوليا والسبانخ والمكسرات، ويُفضل تناول مصادر غنية بفيتامين C مثل الفلفل الحلو أو الفواكه الحمضية لتعزيز امتصاص الحديد. كما يمكن الحصول على الزنك من الفاصوليا والمكسرات والحبوب الكاملة. بالنسبة للكالسيوم وفيتامين D، تنصح بريستيت بتناول بدائل الألبان المدعمة، بالإضافة إلى الخضروات الورقية واللوز والتوفو المدعوم بالكالسيوم.
أما عن شعور الشخص بعد التوقف عن تناول اللحوم، فإنه يختلف من فرد لآخر. تقول جانس إنه إذا تم استبدال اللحوم بأطعمة غنية بالعناصر الغذائية مثل الفواكه والخضروات والبقوليات، فقد يشعر الشخص بزيادة في الطاقة وتحسن في الهضم ونوم أفضل. بينما تشير بريستيت إلى أن بعض الأشخاص قد يشعرون بزيادة في الطاقة بعد التوقف عن تناول اللحوم، بينما قد يعاني آخرون من شعور بالتعب نتيجة تغيير النظام الغذائي.
هيثم حمد، مؤسس ورئيس تحرير شبكة هلا كندا الإعلامية، خبير في الإعلام الرقمي والاستراتيجيات الإعلامية، يتمتّع بخبرة واسعة في قيادة المشاريع الإعلامية وبناء منصات مؤثرة في كندا والعالم العربي.


