هلا كندا – إدمونتون – الاثنين 19 أكتوبر 2026 – يتوجه سكان مقاطعة ألبرتا إلى صناديق الاقتراع، الاثنين، للمشاركة في استفتاء تاريخي يتضمن سؤالاً بشأن البقاء ضمن كندا أو المضي نحو إجراء استفتاء ملزم مستقبلاً حول الانفصال.
وأدلى أكثر من 1.3 مليون ناخب بأصواتهم مسبقاً، عبر البريد أو خلال التصويت المبكر، في الاستفتاء الذي دعت إليه رئيسة حكومة المقاطعة دانييل سميث.
ولا يطلب السؤال الرئيسي من الناخبين التصويت مباشرة على استقلال ألبرتا، بل الاختيار بين البقاء ضمن كندا أو بدء إجراءات تمهد لاستفتاء ثانٍ ملزم بشأن مغادرة الاتحاد الكندي.
استفتاء بعد أشهر من الجدل السياسي
يأتي التصويت بعد أشهر من التجمعات والخطابات والتحليلات التي شهدتها المقاطعة بين مؤيدي البقاء ضمن كندا وأنصار الانفصال.
ولم يتضمن برنامج حزب المحافظين المتحد، بقيادة سميث، تعهداً بإجراء استفتاء على الانفصال خلال الانتخابات الإقليمية لعام 2023.
لكن سميث قالت إن غضب بعض السكان من الأوضاع السياسية خلال فترة حكم رئيس الوزراء الليبرالي السابق جاستن ترودو تصاعد، وأدى إلى توقيع مئات الآلاف على عرائض مؤيدة ومعارضة لبقاء ألبرتا ضمن الاتحاد الكندي.
وترى رئيسة الحكومة أن الاستفتاء ضروري لحسم الجدل بشأن مستقبل المقاطعة.
الهجرة والدستور ضمن الأسئلة العشرة
يتضمن الاستفتاء عشرة أسئلة، يركز تسعة منها على قضايا الهجرة والتعديلات الدستورية وصلاحيات الحكومة الإقليمية.
وتتناول أسئلة الهجرة توسيع صلاحيات ألبرتا في تحديد الأشخاص الذين يمكنهم الانتقال إليها للعمل، إلى جانب فرض قيود إضافية محتملة أو رسوم على بعض القادمين الذين يسعون للحصول على خدمات الرعاية الصحية والتعليم.
أما الأسئلة الدستورية، فتتعلق بالسعي إلى التفاوض مع مقاطعات أخرى بشأن نقل مزيد من الصلاحيات من الحكومة الفيدرالية إلى المقاطعات، إضافة إلى إلغاء مجلس الشيوخ الكندي.
وقالت سميث إنها صوتت لصالح بقاء ألبرتا ضمن كندا، لكنها تحتاج إلى موافقة الناخبين على الأسئلة التسعة الأخرى للحصول على تفويض للتفاوض مع رئيس الوزراء مارك كارني بشأن هذه الملفات.
كارني يحشد لرفض الأسئلة التسعة
زار كارني ألبرتا الأسبوع الماضي للمشاركة في حملة مؤيدة لبقاء المقاطعة ضمن كندا، رغم استمرار الخلافات السياسية بينه وبين سميث.
ودعا رئيس الوزراء السكان إلى رفض الأسئلة التسعة المتعلقة بالهجرة والدستور، مستخدماً عبارة «لا للتسعة» خلال تجمع في كالغاري.
ويعكس هذا الموقف الخلاف بين الحكومة الفيدرالية وحكومة ألبرتا بشأن حدود الصلاحيات الإقليمية، في وقت يتركز فيه الاهتمام على نتائج التصويت الرئيسي المتعلق بمستقبل المقاطعة داخل كندا.


