هلا كندا – أوتاوا – الأحد 18 أكتوبر 2026 – كشف ناخب من مقاطعة ألبرتا عن تصويته لصالح الخيار الذي يمهّد لإطلاق الإجراءات القانونية اللازمة لإجراء استفتاء ملزم بشأن الانفصال عن كندا.
موضحاً أن هدفه ليس بالضرورة الانفصال، وإنما دفع الحكومة الفيدرالية إلى الاستماع بصورة أكبر إلى مطالب المقاطعات الغربية.
وكان ريتشارد لافيريير قد أدلى بصوته مبكراً قبل سفره مع أسرته إلى العاصمة أوتاوا.
وقال لافيريير إنه اختار الخيار الثاني في السؤال العاشر من استفتاء ألبرتا، الذي يطرح الاختيار بين البقاء ضمن كندا أو بدء الإجراءات القانونية للنظر في الانفصال.
وأوضح أن تصويته لا يعكس بالضرورة رغبته في الانفصال، قائلاً إنه يريد التأكد من أن أوتاوا «تستمع على الأقل إلى الغرب».
وأضاف أنه واجه صعوبة في اتخاذ القرار، لأنه وُلد كندياً، لكنه خلص في النهاية إلى أن الوضع الحالي لا يخدم مصالح ألبرتا، على حد تعبيره.
التمثيل السياسي والتحويلات المالية في صلب الاعتراضات
وأشار لافيريير إلى ما يراه اختلالاً في التمثيل الإقليمي داخل مجلس الشيوخ الكندي، مستشهداً بامتلاك مقاطعات الأطلسي 30 مقعداً، مقابل ستة مقاعد فقط لألبرتا.
وقال إن المقاطعة تضم نحو خمسة ملايين نسمة، معتبراً أن هذا التفاوت يستدعي إعادة النظر في آليات التمثيل، كما أشار إلى نظام معادلة المدفوعات المالية بين المقاطعات بوصفه قضية أخرى تثير الاستياء لدى بعض سكان الغرب الكندي.
ورددت زوجته ميلودي مخاوف مشابهة، قائلة إن شكاوى سكان ألبرتا لا تحظى، في رأيها، بالاهتمام الكافي من أجزاء أخرى من البلاد ومن وسائل الإعلام.
وأكدت أن المطالب المطروحة تأتي من كنديين يعملون بجد ويسعون إلى تحقيق تطلعاتهم، معربة عن أملها في أن يبعث التصويت برسالة واضحة إلى الحكومة الفيدرالية.
مخاوف من تداعيات الانفصال على الخدمات الأساسية
في المقابل، أعربت باربرا نادون، المقيمة في لانغلي بمقاطعة بريتيش كولومبيا، عن أملها في أن يختار سكان ألبرتا البقاء ضمن كندا.
وقالت نادون، التي عاشت في ألبرتا لمدة 12 عاماً، إنها تتفهم إحباط بعض السكان، لكنها تعتقد أن الانفصال قد تكون له تداعيات واسعة تشمل العملة والشرطة والمستشفيات والخدمات العامة.
وأضافت أنها ترى أن البقاء ضمن كندا والعمل معاً لإيجاد حلول للمشكلات القائمة يوفران مزايا أكبر، وهو موقف أيدته صديقتها سيندي لايل، المقيمة في ساسكاتون.
تسعة أسئلة أخرى قد تعيد فتح النقاش الدستوري
إلى جانب السؤال العاشر المتعلق بالانفصال، سيصوّت سكان ألبرتا على تسعة أسئلة أخرى تتناول قضايا مختلفة، بينها الهجرة والخدمات العامة والتعديلات الدستورية.
وتتناول الأسئلة السادس والسابع والثامن والتاسع قضايا مرتبطة بمجلس الشيوخ والمحاكم والبرامج الاجتماعية الفيدرالية وصلاحيات المقاطعات.
ولا تؤدي هذه الأسئلة، بحد ذاتها، إلى قرارات ملزمة، لكنها قد تفتح الباب أمام نقاشات جديدة بشأن الدستور الكندي وموقع ألبرتا داخل الاتحاد الفيدرالي.
وحذّر لافيريير من أن استمرار الخلافات دون تغييرات قد يؤدي إلى اتساع حركة المطالبة بالانفصال، قائلاً إن الفكرة التي كانت تُطرح همساً في ألبرتا خلال السنوات العشر الماضية أصبحت اليوم موضوعاً للنقاش، وقد تتحول إلى شعار تعبئة إذا لم تتغير الأوضاع.


