هلا كندا – أوتاوا – الأحد 18 أكتوبر 2026 – أبدت الحكومة الفيدرالية الكندية استعدادها لمناقشة منح مقاطعة ألبرتا دوراً أوسع في تحديد مستويات الهجرة.
وذلك قبيل تصويت السكان، الاثنين، على مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالهجرة والخدمات العامة والتعديلات الدستورية، إلى جانب سؤال منفصل بشأن الانفصال عن كندا.
وقالت إليانور أولزيفسكي، وزيرة إدارة الطوارئ والوزيرة الوحيدة في مجلس الوزراء الفيدرالي من ألبرتا، إن أوتاوا منفتحة على الحوار مع المقاطعة بشأن القضايا التي تطرحها أسئلة الاستفتاء، بما فيها الهجرة، إذا صوّت السكان لصالح المقترحات ذات الصلة.
وفي مقابلة أوضحت أولزيفسكي أن الحكومة الفيدرالية بدأت بالفعل مناقشات مع ألبرتا، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء مارك كارني أكد أن إجراء استفتاء ليس ضرورياً لتحديد الملفات التي ينبغي مناقشتها مع المقاطعات.
وعندما سُئلت عما إذا كان ذلك يعني منح ألبرتا صلاحيات إضافية في ملف الهجرة، أكدت أن هذا الملف يخضع لاختصاص مشترك بين الحكومة الفيدرالية والمقاطعات، وأن المناقشات الجارية تتناول مستويات الهجرة ومدى استدامتها.
وزيرة الهجرة: نعمل بالشراكة مع المقاطعات
من جانبها، قالت وزيرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية، لينا متلج دياب، إن الحكومة تعمل بالفعل على معالجة القضايا التي تتناولها أسئلة الاستفتاء، من خلال خطط مستويات الهجرة والسياسات المعتمدة.
وأضافت، خلال مؤتمر صحفي في مدينة كيتشنر بمقاطعة أونتاريو، الجمعة، أن الحكومة الفيدرالية تتعاون مع المقاطعات والأقاليم لضمان تنسيق الجهود في ملف الهجرة.
وشددت دياب على أن إدارة الهجرة مسؤولية مشتركة بين الحكومتين الفيدرالية والإقليمية، مؤكدة أن أوتاوا ستواصل العمل مع جميع المقاطعات والأقاليم لتحسين نظام الهجرة الكندي.
تسعة أسئلة تتجاوز قضية الانفصال
يتضمن الاستفتاء المرتقب في ألبرتا عشرة أسئلة، يركز أحدها على ما إذا كان ينبغي للمقاطعة بدء الإجراءات القانونية لإجراء استفتاء ملزم بشأن الانفصال عن كندا، بينما تتناول الأسئلة التسعة الأخرى قضايا دستورية وهجرة وخدمات عامة.
ويركز نحو نصف الأسئلة التسعة على الهجرة، بما في ذلك منح المقاطعة سيطرة أكبر على تحديد من يمكنه الانتقال إليها، وإعطاء المواطنين الكنديين والمقيمين الدائمين أولوية الوصول إلى الخدمات الممولة من الحكومة.
كما تتضمن المقترحات فرض فترة انتظار مدتها 12 شهراً على بعض المقيمين المؤقتين قبل حصولهم على أنواع معينة من الدعم الاجتماعي، إلى جانب سؤال بشأن إلزامهم بدفع رسوم للوصول إلى خدمات الصحة العامة والتعليم.
وتأتي هذه المقترحات وسط نقاش بشأن توزيع الصلاحيات بين أوتاوا والمقاطعات، ومدى ارتباط سياسات الهجرة بقدرة الخدمات العامة على تلبية احتياجات السكان.
كارني يدعو إلى رفض الأسئلة التسعة
في المقابل، لم يُظهر رئيس الوزراء مارك كارني الموقف نفسه بشأن توسيع صلاحيات ألبرتا، إذ دعا سكان المقاطعة، خلال تجمع مؤيد لبقاء ألبرتا ضمن كندا في مدينة كالغاري، الجمعة، إلى التصويت ضد الأسئلة التسعة الأخرى غير المتعلقة بالانفصال.
وقال كارني إن على السكان المشاركة في التصويت ووضع علامة «لا» أمام هذه المقترحات، مستخدماً عبارة «لا للتسعة» للإشارة إلى الأسئلة التسعة المطروحة إلى جانب سؤال الانفصال.
ويعكس هذا الموقف اختلافاً في النهج داخل الحكومة الفيدرالية بشأن كيفية التعامل مع مطالب ألبرتا، بين التأكيد على استمرار الحوار حول الهجرة والخدمات العامة، والدعوة إلى رفض المقترحات المطروحة في الاستفتاء.


