هلا كندا – أمرت محكمة حقوق الإنسان في كيبيك حضانة أطفال في مونتريال بدفع تعويضات قدرها 5 آلاف دولار لعائلة طفل رفضت تسجيله بسبب إصابته بحساسيات غذائية شديدة.
واعتبرت المحكمة أن رفض الحضانة توفير مكان للطفل يشكل عملاً تمييزياً.
وقضت بأن الحساسية الشديدة التي يعاني منها الطفل يمكن اعتبارها حالة تعادل الإعاقة.
حساسية شديدة من عدة أطعمة
كان الطفل يبلغ عامين ونصف العام عندما انتقلت عائلته من أوتاوا إلى مونتريال عام 2021.
وتواصل والداه مع مدرسة École Montessori International Montreal للاستفسار عن إمكانية تسجيله.
وأبلغ الوالدان إدارة الحضانة بأن طفلهما يعاني من حساسية شديدة تجاه البيض والسمسم والمكسرات والفول السوداني واللوز والفاصولياء والبازلاء والعدس.
وردت إدارة الحضانة عبر البريد الإلكتروني خلال أقل من ساعتين.
وقالت إن توفير الرعاية للطفل سيكون «مستحيلاً» بسبب احتمال ملامسته، ولو من دون قصد، أطعمة الأطفال الآخرين.
واقترح أحد الوالدين أن يحضر الطفل طعامه الخاص، كما كان يفعل في حضانته السابقة بأوتاوا.
لكن الحضانة رفضت الاقتراح، معتبرة أن مراقبة الأطفال خلال أوقات الطعام ستكون صعبة للغاية.
المحكمة ترفض مبررات الحضانة
تقدمت العائلة في العام التالي بشكوى إلى لجنة حقوق الإنسان وحقوق الشباب في كيبيك.
وبعد التحقيق، خلصت اللجنة عام 2024 إلى وجود أدلة كافية على تعرض الطفل للتمييز.
وأحالت اللجنة القضية إلى محكمة حقوق الإنسان بعد عدم تنفيذ الحضانة ومديرتها الإجراءات التصحيحية المقترحة.
ورفضت المحكمة حجة إدارة الحضانة بأن مراقبة أوقات الطعام ستكون صعبة بسبب عدد الأطفال.
وأشارت القاضية كريستينا برونيل إلى أن المنشأة كانت تتسع لـ41 طفلاً، لكنها كانت تضم فعلياً 27 طفلاً فقط.
واعتبرت المحكمة أنه كان من الممكن تخصيص طاولة منفصلة مؤقتاً للطفل خلال أوقات الطعام لحمايته.
تعويضات للوالدين والطفل
قضت المحكمة بأن الحضانة ومديرتها أخفقتا في واجبهما بتوفير ترتيبات مناسبة لحالة الطفل الصحية.
وأمرت الطرفين بدفع 2000 دولار لكل من الوالدين، كما أمرت بدفع 1000 دولار للطفل، ليصل إجمالي التعويضات إلى 5000 دولار.
وشملت التعويضات الأضرار المعنوية والنفسية والعقابية الناتجة عن انتهاك حقوق الطفل.
واعتبرت المحكمة أن الوالدين كانا ضحيتين بشكل غير مباشر للتمييز الذي تعرض له ابنهما.
وأكد الحكم أن المعاناة العاطفية التي تعرضت لها العائلة تستحق التعويض.


