هلا كندا – حقق الحزب الليبرالي الكندي فوزاً كاسحاً في ثلاث انتخابات فرعية، مما عزز موقف حكومة رئيس الوزراء مارك كارني في البرلمان.
وفاز الليبراليون بالمقاعد الثلاثة في دوائر شيكوتيمي لو فيورد في كيبيك، وبيتشز إيست يورك في أونتاريو، ونورث فانكوفر كابيلانو في بريتيش كولومبيا.
وبذلك، ارتفع عدد مقاعد الحزب الليبرالي إلى 173 مقعداً في مجلس العموم الكندي.
ويعزز هذا الفوز استقرار حكومة كارني قبل انطلاق الدورة البرلمانية الخريفية في 21 سبتمبر.
وحصل المرشحون الليبراليون في الدوائر الثلاث على أكثر من 50 في المئة من الأصوات.
ويرى مراقبون أن النتائج تعكس استمرار الدعم لكارني، رغم تصاعد التوتر التجاري بين كندا والولايات المتحدة.
وقال نيك نانوس، مؤسس شركة نانوس للأبحاث، إن قضيتي الوظائف والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتصدران اهتمامات الكنديين حالياً.
لكنه حذر من أن استمرار الحرب التجارية قد يتحول إلى عبء سياسي على الحكومة إذا أدى إلى خسائر كبيرة في الوظائف.
ضربة للمحافظين
شكلت النتائج انتكاسة جديدة لزعيم حزب المحافظين بيير بواليفير.
وحل مرشح المحافظين في دائرة شيكوتيمي لو فيورد في المركز الثالث بنسبة 12.5 في المئة فقط.
وكان المحافظون قد فازوا بالدائرة في الانتخابات العامة عام 2025 بنسبة 34.1 في المئة.
كما تراجعت حصة الحزب من الأصوات في الانتخابات الفرعية الثلاث.
ووصف مسؤول المحافظين السابق كوري تينيكي النتائج بأنها ضربة قوية للحزب.
وقال إن تراجع الدعم الشعبي قد يدفع بعض النواب إلى اتخاذ خطوات لحماية مستقبلهم السياسي.
ويرى محللون أن الحزب المحافظ يحتاج إلى مراجعة استراتيجيته، خاصة في مقاطعة كيبيك.
ست انتخابات فرعية جديدة
لن تكون هذه الانتخابات الاختبار الأخير للأحزاب الفدرالية، ولا يزال أمام كارني ست انتخابات فرعية يجب الدعوة إليها خلال الأشهر المقبلة.
ومن أبرز هذه الدوائر برانتفورد برانت ساوث في أونتاريو، التي ستصبح شاغرة بعد استقالة النائب المحافظ لاري بروك.
ويعتبر بعض نواب المحافظين هذه الانتخابات اختباراً مهماً لقيادة بواليفير.
وفاز المحافظون بالمقعد في الانتخابات العامة عام 2025 بنسبة 52.4 في المئة من الأصوات.
لكن خسارة الدائرة قد تزيد الضغوط السياسية على زعيم الحزب المحافظ.
كما ستشهد كيبيك انتخابات فرعية في دوائر كانت تابعة لأحزاب مختلفة، بينها مقعد كان يشغله النائب عن الحزب الديمقراطي الجديد ألكسندر بوليريس.
وتأتي هذه الاستحقاقات في وقت تستعد فيه الأحزاب الكندية لجولة جديدة من المنافسة السياسية وسط تحديات اقتصادية وتجارية متزايدة.


