هلا كندا – تواجه آلاف الوظائف في كندا خطر الخسارة، مع تداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الشركات والمصدرين.
وتشير دراسة أجراها أستاذ الاقتصاد بجامعة كالغاري تريفور تومبي إلى احتمال تعرض نحو 87 ألف وظيفة للخطر.
وتشمل التقديرات نحو 52 ألف وظيفة مهددة بشكل مباشر، إضافة إلى 35 ألف وظيفة أخرى قد تتأثر بصورة غير مباشرة.
أونتاريو وكيبيك الأكثر تضرراً
تتصدر أونتاريو قائمة المقاطعات الأكثر عرضة لخسارة الوظائف، بنحو 36,100 وظيفة.
وتأتي كيبيك في المرتبة الثانية بنحو 18,300 وظيفة، تليها بريتيش كولومبيا بنحو 11,200 وظيفة.
وتتركز المخاطر بشكل خاص في قطاعات الآلات والإلكترونيات والبلاستيك والمطاط.
كما تواجه قطاعات الغابات والأثاث والمنسوجات ضغوطاً متزايدة، خصوصاً في بريتيش كولومبيا وكيبيك.
ويحذر خبراء من أن تداعيات الرسوم لن تتوقف عند المقاطعات الأكثر تعرضاً للتجارة مع الولايات المتحدة.
وقال الاقتصادي كولين مانغ إن تباطؤ النشاط الاقتصادي قد يؤدي إلى خسائر في وظائف بمقاطعات أخرى، بينها ألبرتا وساسكاتشوان ومقاطعات الأطلسي.
ويرجع ذلك إلى الترابط الكبير بين اقتصادات المقاطعات والتجارة الداخلية في كندا.
أصحاب الأعمال يخشون تسريح الموظفين
في تورونتو، بدأت جيل روشون، مالكة متجر ألعاب للأطفال، بإعادة تسعير بعض المنتجات التي استوردتها مؤخراً من الولايات المتحدة.
وتقول روشون إن ارتفاع التكاليف قد يجبرها على اتخاذ قرارات صعبة بشأن موظفيها.
وتعمل زوي تيلابس في المتجر منذ أكثر من ست سنوات، وتربطها علاقة صداقة قوية بصاحبة المتجر.
لكن روشون تخشى أن تضطر إلى تسريح موظفين إذا لم تتمكن من تغطية الزيادة في التكاليف.
مطالب بدعم العمال
وتطالب منظمات العمال الحكومة الكندية بتوسيع إجراءات الدعم لمواجهة تداعيات الرسوم الجمركية.
وقالت رئيسة الكونغرس الكندي للعمل بيا بروسك إن الدعم يجب أن يشمل تمديد إعانات التأمين على العمل وزيادتها.
كما دعت إلى توسيع برامج تقاسم العمل، بما يسمح للموظفين بالبقاء في وظائفهم مع تقليص ساعات العمل مؤقتاً.
وترى النقابات أن دعم الأجور يمكن أن يساعد الشركات على الاحتفاظ بأكبر عدد ممكن من العمال خلال فترة التوتر التجاري.
وتأتي هذه المطالب في وقت تستعد فيه الحكومة الكندية للإعلان عن مساعدات جديدة للشركات المتضررة من النزاع التجاري مع الولايات المتحدة.


