هلا كندا – دعت أحزاب المعارضة الكندية حكومة رئيس الوزراء مارك كارني إلى إطلاع البرلمان على تفاصيل العرض التجاري الذي قدمته الولايات المتحدة ورفضته أوتاوا خلال المفاوضات الأخيرة.
وقالت وزيرة الخارجية الكندية السابقة ونائبة زعيم حزب المحافظين السابقة ليزا رايت إن الحكومة يجب أن تقدم إحاطة لقادة وأعضاء المعارضة بشأن تطورات المفاوضات والخطوات المقبلة.
وأكدت رايت، التي تشغل أيضاً عضوية اللجنة الاستشارية للعلاقات الاقتصادية بين كندا والولايات المتحدة، أن الشفافية أصبحت ضرورية في ظل تداعيات الرسوم الأمريكية الجديدة.
وقالت إن أعضاء البرلمان يريدون معرفة تفاصيل العرض الذي لم يتحول إلى اتفاق، إضافة إلى الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لمساعدة الكنديين والشركات المتضررة من التعرفة الأمريكية البالغة 50%.
المحافظون يطالبون بنشر العرض الأمريكي
من جانبهم، طالب المحافظون الحكومة الفدرالية بنشر كامل تفاصيل العرض التجاري الأمريكي الذي رفضته كندا هذا الأسبوع.
وفي رسالة إلى وزير التجارة دومينيك لوبلان، قال منتقد العلاقات الكندية الأمريكية في الحزب شوفالوي ماجومدار إن البرلمان لا يعرف ما الذي كان مطروحاً على طاولة المفاوضات.
وطالب الحكومة بالكشف عن أي مسودة اتفاق اطلعت عليها كندا والولايات المتحدة، مؤكداً أن الكنديين من حقهم معرفة تفاصيل العرض.
وأضاف أن الولايات المتحدة اطلعت على المسودة، والحكومة الكندية اطلعت عليها أيضاً، ولذلك يجب أن تكون المعلومات متاحة للكنديين.
أحزاب أخرى تطالب بإحاطة عاجلة
ولم يعلن حزب الكتلة الكيبيكية بشكل واضح تأييده لنشر تفاصيل العرض الأمريكي.
لكنه جدد دعوته إلى عقد اجتماع يضم قادة الأحزاب المعترف بها في مجلس العموم، بهدف الحصول على إحاطة مباشرة بشأن الأزمة التجارية.
أما زعيمة حزب الخضر إليزابيث ماي، فأيدت بدورها فكرة إحاطة قادة الأحزاب.
واقترحت عقد اجتماع عبر الإنترنت، سواء باستخدام Zoom أو Teams، لضمان اطلاع جميع القادة على آخر التطورات.
لماذا تزداد الضغوط على حكومة كارني؟
تأتي هذه المطالب بعد انهيار المفاوضات الكندية الأمريكية وبدء تطبيق رسوم أمريكية جديدة بنسبة 50% على منتجات كندية محددة.
وفي المقابل، أعلنت حكومة كارني استعدادها للرد بإجراءات جمركية مماثلة، مع استمرار التأكيد على إمكانية العودة إلى المفاوضات مستقبلاً.
وتريد المعارضة معرفة ثلاثة أمور رئيسية:
ما الذي عرضته الولايات المتحدة على كندا؟
لماذا رفضت حكومة كارني العرض؟
ما الإجراءات التي ستقدمها الحكومة لدعم الشركات والعمال المتضررين من الرسوم؟
وتعكس هذه المطالب محاولة من أحزاب المعارضة للحصول على معلومات مباشرة قبل استئناف البرلمان أعماله، خصوصاً مع احتمال استمرار التوتر التجاري بين أوتاوا وواشنطن خلال الأشهر المقبلة.


