هلا كندا – وقع نحو 30 ألف كندي عريضة تطالب بطرد سفير الولايات المتحدة لدى كندا بيت هوكسترا من البلاد.
ومن المقرر تقديم العريضة الإلكترونية إلى مجلس العموم خلال الخريف المقبل.
وتطالب العريضة بإعلان هوكسترا «شخصًا غير مرغوب فيه»، ودعوة الحكومة الكندية إلى طلب استبعاده من منصبه سفيرًا أمريكيًا.
وتتهم العريضة هوكسترا بالإدلاء بتصريحات تضر بالعلاقات الدبلوماسية بين كندا والولايات المتحدة.
كما تتهمه بالتدخل المتكرر في النقاش السياسي الكندي بما لا يتوافق مع الأعراف الدبلوماسية.
وتطالب العريضة الحكومة الليبرالية بتوجيه لجنة برلمانية لمراجعة التدخل الدبلوماسي الأمريكي في الشؤون الكندية.
وأطلقت العريضة امرأة من كالغاري، ومن المقرر أن تقدمها زعيمة حزب الخضر إليزابيث ماي أمام البرلمان.
ولا يعني تقديم العريضة في مجلس العموم أن النائب الذي يطرحها يؤيد مضمونها.
كما تتهم العريضة هوكسترا بتطبيع تهديدات إدارة الرئيس دونالد ترامب بضم كندا إلى الولايات المتحدة.
وكان السفير قد أثار جدلًا خلال الصيف عندما وصف ضم كندا بأنه «نقاش عظيم» يمكن أن يجري بين رئيس الوزراء مارك كارني والرئيس ترامب.
وفي سبتمبر الماضي، قال هوكسترا أمام حشد في هاليفاكس إنه يشعر بالإحباط من النبرة «المعادية لأمريكا» خلال الانتخابات الفدرالية الأخيرة.
كما اعتبر وصف القادة الكنديين حملة الرسوم الجمركية الأمريكية بأنها «حرب تجارية» أمرًا خطيرًا.
وانتقد هوكسترا مرارًا سياسيين كنديين بسبب دعوتهم إلى تجنب السفر إلى الولايات المتحدة.
كما انتقد قرارات سحب المشروبات الكحولية الأمريكية من رفوف المتاجر الكندية.
وردًا على الانتقادات بشأن تصريحاته، قال هوكسترا إن مهمته تتمثل في «عرض وجهات نظر الرئيس».
وأكد متحدث باسم السفارة الأمريكية في أوتاوا أن السفارة على علم بالعريضة، لكنه رفض التعليق عليها.
ويُعد إعلان الشخص «غير مرغوب فيه» أداة دبلوماسية منصوصًا عليها في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
ويسمح هذا الإجراء للدولة المضيفة بسحب الحصانة الدبلوماسية من الشخص المعني والمطالبة بمغادرته البلاد.
وسبق لكندا أن طردت دبلوماسيين أجانب، وكان آخرهم ممثلون عن الصين والهند على خلفية اتهامات بالتدخل الأجنبي.
وفي عام 2023، أعلنت كندا الدبلوماسي الصيني تشاو وي شخصًا غير مرغوب فيه.
وجاء القرار بعد تقرير استخباراتي اتهمه باستهداف النائب المحافظ مايكل تشونغ وجمع معلومات عن عائلته في هونغ كونغ.
وفي العام التالي، طردت كندا ستة دبلوماسيين ومسؤولين قنصليين من الهند.
وجاء القرار بعد اتهام الشرطة الملكية الكندية عملاء للحكومة الهندية بالتورط في حملة استهدفت مواطنين كنديين.
وربطت الشرطة تلك الحملة بمقتل الناشط السيخي هارديب سينغ نيجار في ساري بمقاطعة بريتيش كولومبيا في يونيو 2023.
وفي يوليو من العام الجاري، اتهمت لائحة اتهام أمريكية زعيم العصابات الهندي لورانس بيشنوي بإصدار أمر اغتيال نيجار.
وتعمل الحكومة الفدرالية بقيادة كارني في الوقت نفسه على تحسين العلاقات مع كل من الصين والهند.


