هلا كندا – يواجه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني انتقادات بسبب قضاء عطلته الصيفية في منطقة توسكانا الإيطالية، بالتزامن مع استمرار حرائق الغابات في عدد من المناطق الكندية وتزايد المخاوف بشأن الوظائف والاقتصاد.
وأثار وجود كارني في إيطاليا تساؤلات حول توقيت عطلته، خصوصاً مع اقتراب موعد حاسم في المفاوضات التجارية بين كندا والولايات المتحدة.
وأكد مكتب رئيس الوزراء أن كارني على اتصال مستمر بفريقه والمسؤولين خلال فترة وجوده في إيطاليا، لمتابعة عدد من الملفات، بينها المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة.
وأوضح المكتب أن جميع القواعد المتعلقة بواجبات رئيس الوزراء جرى الالتزام بها، بالتشاور مع مفوض الأخلاقيات، الذي لم يبدِ أي مخاوف أو تعارضات بشأن التزامات كارني.
وتأتي عطلة رئيس الوزراء في وقت تواجه فيه كندا تحديات اقتصادية، بينها فقدان وظائف وإغلاق منشآت صناعية.
ومن أبرز التطورات الأخيرة إعلان شركة HF Sinclair الأميركية، المالكة لمصفاة سابقة في ميسيساغا، أنها تعتزم إنهاء عمليات المنشأة المعروفة حالياً باسم قسم بترو-كندا للزيوت ومواد التشحيم.
ومن المتوقع أن يؤدي القرار إلى فقدان نحو 250 وظيفة مباشرة، فيما ستنقل الشركة إنتاج زيوت المحركات والسوائل الهيدروليكية ومواد التشحيم الصناعية إلى منشأتها في تولسا بولاية أوكلاهوما بعد عام 2027.
وانتقدت رئيسة اتحاد «يونيفور» الوطني، لانا باين، القرار، معتبرة أنه قد يؤثر على أمن سلاسل الإمداد في كندا.
كما تواجه مدينة أوكفيل تطورات اقتصادية أخرى، مع نقل المقر الرئيسي لشركة Algonquin Power إلى مدينة شيكاغو الأميركية.
تساؤلات حول مكان إقامة كارني
وأثارت إقامة رئيس الوزراء في توسكانا أيضاً تساؤلات بشأن مكان إقامته والجهات التي قد يلتقي بها خلال الرحلة.
وذكرت تقارير إعلامية أن مكتب رئيس الوزراء لم يكشف تفاصيل كاملة حول مكان الإقامة أو اللقاءات الخاصة خلال العطلة.
وجاء ذلك في ظل علاقة كارني السابقة بشركة Brookfield، حيث شغل منصب رئيس مجلس إدارة إدارة الأصول التابعة لها قبل توليه رئاسة الحكومة.
وأشارت تقارير سابقة إلى امتلاك الرئيس التنفيذي لشركة Brookfield، بروس فلات، منزلاً في توسكانا، إلا أنه لا توجد معلومات تؤكد عقد لقاء بينه وبين كارني خلال الرحلة.
وأكد مكتب رئيس الوزراء أن مفوض الأخلاقيات راجع المسائل ذات الصلة، ولم يجد أي مخاوف أو تعارضات مع التزامات رئيس الوزراء.
انتقادات بشأن تكاليف سفر رئيس الوزراء
وتأتي الانتقادات الحالية أيضاً في أعقاب تقارير سابقة حول تكاليف سفر رئيس الوزراء والوفود الحكومية.
وكانت تقارير إعلامية قد كشفت في وقت سابق عن تكلفة وجبات خلال رحلة رسمية إلى جنوب أفريقيا والإمارات العربية المتحدة للمشاركة في قمة مجموعة العشرين.
وبحسب التقارير، بلغت تكلفة الوجبات خلال الرحلة نحو 159,781 دولاراً، وشملت خيارات غذائية متنوعة للمسافرين على متن الطائرة الحكومية.
ويرى منتقدون أن هذه النفقات تثير تساؤلات بشأن استخدام الأموال العامة، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية التي تواجه العديد من الأسر الكندية.
في المقابل، يؤكد مكتب رئيس الوزراء أن كارني يواصل متابعة الملفات الحكومية خلال وجوده خارج البلاد، وأن القواعد والإجراءات المتعلقة بسفره وواجباته الرسمية جرى الالتزام بها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه كندا في مواجهة حرائق غابات واسعة، إلى جانب تحديات تتعلق بالوظائف والتجارة والعلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة.


