هلا كندا – حذر زعيم حزب المحافظين الكندي بيير بويليفر رئيس الوزراء مارك كارني من تقديم تنازلات للمفاوضين الأميركيين دون الحصول على وصول معفى من الرسوم إلى السوق الأميركية.
وطالب بويليفر، في رسالة مفتوحة إلى كارني، بضمان إعفاء قطاعات الأخشاب والصلب والألمنيوم والسيارات الكندية من الرسوم الأميركية.
وقال بويليفر ووزير العلاقات مع الولايات المتحدة في حكومة الظل شوفالوي ماجومدار إن الكنديين يريدون «الصفقة الجيدة» التي وعدت بها الحكومة.
وجاءت الرسالة مع استعداد المفاوضين الكنديين لبدء أسبوع جديد من الاجتماعات المباشرة في واشنطن.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدد في 21 يوليو بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50% على فئات من الصادرات الكندية.
وتشمل الرسوم المقترحة منتجات كندية بقيمة تتجاوز 28 مليار دولار، ومن المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 19 أغسطس.
وتستهدف الرسوم السلع الكندية المتوافقة وغير المتوافقة مع اتفاقية كندا والولايات المتحدة والمكسيك، ما لم تعالج أوتاوا ثلاثة ملفات أثارها ترامب.
وتشمل هذه الملفات الرسوم الكندية على السيارات الأميركية، ووصول المنتجات الأميركية إلى سوق الألبان الكندي، ورفض ثماني مقاطعات بيع المشروبات الكحولية الأميركية في متاجرها.
وأدت التهديدات الأميركية إلى إطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين البلدين.
والتقى وزير التجارة الكندي الأميركي دومينيك لوبلان وكبيرة المفاوضين الكنديين جانيس شاريت بالممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير الخميس الماضي.
ولم يعلن الجانبان عن تحقيق تقدم حاسم في المفاوضات، وسط تقارير عن تنازلات تدرسها كندا.
وتشمل المقترحات المحتملة السيارات وحصص الكحول ومنتجات الألبان الأميركية، مقابل تخفيف بعض الرسوم المفروضة على الصلب والألمنيوم والأخشاب والسيارات الكندية.
لكن بويليفر يطالب بأكثر من خفض الرسوم، إذ يريد ضمان وصول هذه القطاعات إلى السوق الأميركية دون رسوم جمركية.
كما دعا كارني إلى الحصول على إعفاء كامل من قواعد «اشترِ أميركا» المرتبطة بمشروعات البنية التحتية في الولايات المتحدة.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان التوصل إلى اتفاق يضمن إعفاء كندا من الرسوم أمراً ممكناً.
وكان غرير قد أكد أمام لجنة المالية في مجلس الشيوخ الأميركي قبل أسبوعين أن واشنطن ستواصل استخدام الرسوم الجمركية كأداة للتفاوض.
وتزيد رسالة بويليفر الضغوط على حكومة كارني، الذي خاض الانتخابات الفدرالية عام 2025 تحت شعار الدفاع عن المصالح الكندية في مواجهة الضغوط الأميركية.
ومنذ توليه منصبه، قدم كارني عدة تنازلات لإدارة ترامب، من بينها اتفاق أُعلن الشهر الماضي بشأن تقاسم الإيرادات لفتح جسر غوردي هاو الذي مولته كندا.


