هلا كندا – تشير بيانات حديثة إلى أن سوق العقارات في منطقة تورونتو الكبرى بدأ يتحرك نحو حالة من التوازن، مع تراجع المعروض من المنازل وارتفاع قدرة البائعين على التفاوض.
وأظهرت بيانات مجلس العقارات الإقليمي في تورونتو أن مبيعات المنازل في يوليو بلغت 5,995 صفقة، بانخفاض 0.9% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وفي المقابل، تراجعت العقارات الجديدة المعروضة للبيع بنحو 18% لتصل إلى 14,484 عقارًا.
وبلغ متوسط سعر بيع المنازل في يوليو نحو 1,003,956 دولارًا، بانخفاض 4.5% على أساس سنوي. إلا أن الأسعار بدأت تستقر عند مقارنتها بالأشهر السابقة.
وقال جيسون ميرسر، كبير مسؤولي المعلومات في المجلس، إن هذه المؤشرات تعكس بداية تشدد تدريجي في ظروف السوق بعد فترة طويلة كان المشترون يتمتعون خلالها بقوة تفاوضية كبيرة.
ويعني السوق المتوازن أن لا يكون للمشترين أو البائعين أفضلية واضحة، مع اقتراب الأسعار من المستويات المطلوبة وزيادة مساحة التفاوض بين الطرفين.
ويرى خبراء أن سوق المنازل المستقلة بدأ بالفعل يقترب من هذا الوضع، بينما لا يزال قطاع الشقق السكنية، خصوصًا الوحدات السكنية المشتركة، يميل لصالح المشترين.
وكان متوسط أسعار المنازل في تورونتو قد بلغ ذروته عند 1.33 مليون دولار تقريبًا في فبراير 2022، قبل أن تتراجع الأسعار بأكثر من 25% منذ ذلك الحين.
كما سجلت تورونتو في عام 2025 نحو 62,433 صفقة بيع، وهو أدنى مستوى سنوي منذ عام 2000.
ويعتقد خبراء أن السوق لم يشهد ظروفًا متوازنة بشكل واضح منذ عام 2019، قبل التقلبات الكبيرة التي شهدها القطاع خلال جائحة كورونا وما أعقبها من ارتفاعات حادة في الأسعار ثم تراجع.
ومع تراجع أعداد العقارات المعروضة، قد يستعيد المشترون تدريجيًا ثقتهم بالسوق إذا استقرت الأسعار. وفي المقابل، أصبح بعض البائعين أكثر استعدادًا لقبول عروض واقعية بدلًا من الاعتماد على مستويات الأسعار التي كانت سائدة خلال طفرة 2021.
ويرى الخبراء أن المرحلة المقبلة قد تشهد مفاوضات أكثر توازنًا، بدلًا من المنافسة الشديدة بين المشترين أو سيطرة أحد طرفي السوق على الآخر.


