هلا كندا – وينيبيغ: أقر رجل من مدينة وينيبيغ بذنبه في تهم تتعلق بنشر دعاية كراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بعد أن صرح للشرطة إثر اعتقاله قائلاً: “حتى لو قُطع لساني، سأستمر في قول هذه الأشياء”.
ومَثُل المتهم جيسون بول ريندال (في منتصف الخمسينيات من عمره) أمام محكمة مقاطعة مانيتوبا يوم الخميس، حيث أقر بذنبه في تهم الدعوة إلى الإبادة الجماعية والترويج للكراهية ضد الجاليتين المسلمة واليهودية. في حين قرر الادعاء العام (التاج) تعليق تهمة منفصلة تتعلق بتوجيه تهديدات بالقتل لرئيس الوزراء مارك كارني.
تفاصيل التحقيق والمنشورات
استمعت المحكمة إلى أن “ريندال” أنشأ حساباً عاماً على منصة “إكس” (X) باسم مستعار في فبراير 2025. وبحلول شهر أبريل، لفتت منشوراته انتباه شرطة الخيالة الملكية الكندية (RCMP) في أوتاوا، والتي باشرت تحقيقاً لتحديد هويته.
وفي قراءتها للبيان المتفق عليه للحقائق، أوضحت المدعية العامة “فانيسا غاما” أن المحتوى الذي نشره المتهم كان في معظمه “معادياً للحكومة، ومعادياً للمسلمين، ومعادياً للهجرة، ومؤيداً لتفوق العرق الأبيض”، إلى جانب منشورات استهدفت رئيس الوزراء.
وأشارت غاما إلى أن المنشورات تضمنت أيضاً مشاعر كراهية للنساء، ودعوات لشن حرب أهلية، وادعاءات بامتلاك أسلحة نارية. وتجنبت المدعية العامة اقتباس النصوص الكاملة للمنشورات داخل المحكمة لتفادي نشر خطاب الكراهية خارج سياقه، مؤكدة أنه سيتم تقديم تفاصيل أوفى خلال جلسة النطق بالحكم.
تصاعد التهديدات والاعتقال
استمرت شرطة أوتاوا في مراقبة الحساب حتى شهر يناير، عندما نشر “ريندال” بيانات اعتبرتها الشرطة “تصعيداً وارتفاعاً في مستوى الخطر”، ليتم تحويل القضية إلى قسم إنفاذ الأمن القومي التابع لشرطة الخيالة في مانيتوبا، والذي تمكن من ربط الحساب بهويته الحقيقية.
ووفقاً لمجريات المحكمة، قام ريندال بين (فبراير 2025) و (فبراير 2026) بما يلي:
-
نشر رسائل متعددة تدعو إلى الإبادة الجماعية للمسلمين عبر القتل أو تدمير ظروفهم المعيشية.
-
إطلاق دعوات صريحة لحرق المساجد.
-
الترويج المتعمد للكراهية ضد اليهود، بما في ذلك منشورات تمجد “هتلر” وتدعو إلى “تطهير أمريكا الشمالية من اليهود”.
-
تعريف نفسه علناً في المنشورات بأنه “عنصري”.
-
استخدام وسوم (Hashtags) مثل (حرب أهلية#) و(مهاجرون#) لزيادة انتشار محتواه.
الإصرار على الموقف
أُلقي القبض على “ريندال” في 13 فبراير الماضي. وأكدت المدعية العامة أنه اعترف للشرطة فور اعتقاله بكتابة تلك المنشورات، مكرراً معتقداته العنصرية ومصراً على حقه في “حرية التعبير”.
وقال للشرطة معترضاً على القوانين التي تجرم هذا النوع من الخطاب:
“إذا كنت أستطيع التفكير في الأمر، فيمكنني قوله. يحق لي أن أنشر ما أشاء”.
وبالرغم من ادعاءاته المتكررة بامتلاك أسلحة، لم تعثر الشرطة على أي أسلحة نارية إثر تنفيذ مذكرة تفتيش في منزله بعد شهر من اعتقاله.
هذا ولا يزال “ريندال” قيد الاحتجاز بانتظار جلسة النطق بالحكم في موعد يُحدد لاحقاً. وتظهر سجلات المحكمة أنه أُدين سابقاً بتهمة اعتداء قبل أكثر من عقد، إلا أنه لا يمتلك أي سوابق تتعلق بجرائم الكراهية.


