هلا كندا – حذرت شركات كندية صغيرة من أن تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على مجموعة واسعة من السلع الكندية قد يفاقم الضغوط الاقتصادية ويهدد استمرارية أعمالها.
وقالت جين هاربر، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة Cheekbone Beauty الكندية لمستحضرات التجميل، إن الإعلان تسبب في موجة جديدة من “الخوف والارتباك” بين أصحاب الأعمال، مشيرة إلى أن السوق الأمريكية تمثل نحو 20% من مبيعات شركتها.
وأوضحت هاربر أن شركتها نقلت جزءاً من عمليات التصنيع إلى كندا استجابة لرغبة المستهلكين في شراء منتجات محلية، إلا أن الرسوم الجديدة قد تجعل هذه المنتجات أكثر تكلفة بالنسبة للعملاء في الولايات المتحدة.
وأضافت أن الشركة تحملت في السابق تكاليف الرسوم الجمركية بدلاً من تحميلها للمستهلكين الأمريكيين، لكن ذلك أثر بشكل مباشر على هامش الأرباح.
من جانبه، قال رئيس الاتحاد الكندي للأعمال المستقلة دان كيلي إن فرض رسوم بنسبة 50% قد يكون “كارثياً” بالنسبة لبعض الشركات الصغيرة والمتوسطة، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على السوق الأمريكية.
وأشار كيلي إلى أن الرسوم المقترحة تشمل مجموعة واسعة من المنتجات، من بينها المواد الغذائية، والمعدات الرياضية، والإسمنت، لافتاً إلى أن كثيراً من الشركات لن تتمكن من مواصلة التصدير إذا دخل القرار حيز التنفيذ.
ورغم ذلك، رأى كيلي أن استمرار المفاوضات التجارية بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك قد يفتح الباب أمام التوصل إلى اتفاق، خصوصاً مع تركيز واشنطن على ملفات محددة مثل الألبان والسيارات والمشروبات الكحولية.
وأكدت هاربر أن رواد الأعمال الكنديين اعتادوا مواجهة التحديات، مضيفة: “لقد تجاوزنا أزمات من قبل، وسنتمكن من تجاوز هذه الأزمة أيضاً.”


