هلا كندا – تشهد العديد من مجالس المدارس في منطقة تورونتو الكبرى تراجعًا في أعداد الطلاب خلال السنوات الأخيرة، ما دفع بعضها إلى تقليص الوظائف التعليمية والإدارية وخفض عدد من البرامج، رغم استمرار النمو السكاني في المنطقة.
وأظهرت البيانات أن عدد سكان تورونتو والمناطق المحيطة بها تجاوز سبعة ملايين نسمة خلال عام 2025، إلا أن عدة مجالس مدرسية سجلت انخفاضًا في أعداد الطلاب، بينما اقتصرت الزيادات في بعض المناطق على مستويات محدودة.
وأوضحت إدارات المدارس أن هذا التراجع يعود إلى عدة عوامل، من بينها انخفاض معدلات المواليد، وتراجع أعداد الوافدين الجدد. وانتقال بعض العائلات إلى مقاطعات أخرى بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن.
وسجل مجلس مدارس تورونتو العامة (TDSB) انخفاضًا بنحو ثلاثة آلاف طالب خلال العام الدراسي 2025-2026، مع توقع فقدان خمسة آلاف طالب إضافي في العام المقبل.
وأدى ذلك إلى إلغاء 218 وظيفة إدارية، إلى جانب تقليص عدد من البرامج التعليمية والخدمات المركزية.
في المقابل، توقعت بعض المجالس المدرسية في منطقة دورهام تسجيل زيادات طفيفة في أعداد الطلاب، مدفوعة باستمرار مشاريع الإسكان والنمو العمراني.
بينما أشارت مجالس أخرى في هالتون ودفرين-بيل إلى استمرار تراجع التسجيل، خاصة في المرحلة الابتدائية.
ويرى خبراء التعليم أن انتشار المدارس المستقلة منذ جائحة كورونا، إلى جانب تزايد الإقبال على التعليم المنزلي، ساهم أيضًا في انخفاض أعداد المسجلين في المدارس الحكومية.
وتشير التقديرات إلى افتتاح أكثر من 320 مدرسة مستقلة جديدة في أونتاريو بين عامي 2022 و2025.
بالإضافة إلى تضاعف عدد الطلاب الذين يتلقون تعليمهم في المنازل مقارنة بما كان عليه قبل سنوات قليلة.
ويأتي هذا التطور في سياق التحولات التي يشهدها قطاع التعليم في أونتاريو، حيث تبحث العائلات عن خيارات تعليمية أكثر تنوعًا تتناسب مع احتياجات أبنائها.
ويرى مختصون أن هذه التغييرات تعكس تنوعًا أكبر في أنماط التعليم، مع استمرار التحديات التي تواجه المدارس الحكومية في جذب الطلاب والحفاظ على برامجها.


