هلا كندا – أوتاوا: قرر بنك كندا (المركزي) اليوم تثبيت سعر الفائدة القياسي دون تغيير للمرة السادسة على التوالي، مبرراً خطوته بتوقعات قوية لتعافي الاقتصاد الكندي وانتعاشه مجدداً بعد بداية متعثرة وصعبة شهدها مع مطلع العام الجاري 2026.
تثبيت الفائدة في نطاق التوقعات
بموجب قرار التثبيت الجديد، سيبقى سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25%، وهو القرار الذي كان متوقعاً على نطاق واسع من قبل المحللين والخبراء الاقتصاديين في كندا.
وتشير التوقعات الجديدة الصادرة عن البنك المركزي إلى ما يلي:
-
مسار التضخم: من المتوقع أن ينحسر التضخم تدريجياً ليعود إلى النطاق المستهدف للبنك والبالغ 2% بحلول العام المقبل.
-
مواجهة قفزة الأسعار: يأتي هذا التفاؤل على الرغم من القفزة المؤقتة التي شهدتها معدلات التضخم مؤخراً نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار النفط خلال فصل الربيع الماضي.
تداعيات حرب إيران وأسعار الوقود
أفاد مسؤولو البنك المركزي بأنهم يراقبون من كثب تأثيرات التوترات العسكرية الراهنة في الشرق الأوسط:
رؤية البنك المركزي: “حتى الآن، نلاحظ تأثيراً محدوداً وغير مباشر لتبعات الحرب الإيرانية على الأسعار المحلية في كندا، حيث يقتصر التأثير بشكل أساسي على محطات الوقود وبعض أسعار المواد الغذائية في المتاجر.”
ومع ذلك، أقر البنك بأن تجدد العمليات العسكرية وتبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران يفرض حالة من عدم اليقين والغموض التي تجعل التنبؤ بأسعار الوقود المستقبلية، وبالتالي مستويات التضخم العام، أمراً بالغ الصعوبة والتعقيد.
تفاؤل بنمو اقتصادي مرتقب فيما تبقى من 2026
رغم أن البنك المركزي أعرب عن تفاجئه بالانكماش الطفيف الذي أصاب الاقتصاد الكندي في بداية العام الجاري، إلا أنه أبدى تفاؤلاً كبيراً بقدرة الأسواق على تجاوز هذه العقبات المؤقتة.
ويرى البنك أن هذه العوامل السلبية والضغوطات العابرة ستتلاشى قريباً، مما يمهد الطريق أمام الاقتصاد الكندي لتسجيل معدلات نمو إيجابية ومستقرة خلال ما تبقى من أشهر عام 2026.


